قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له:-
جاء في الحديث عن أبي هريرة-رضيَ الله عنه- ذكرُ النبي -صلى الله عليه وسلّم- خمس خصال في رمضان خصّ الله بها هذه الأمّة وادّخرها لهم :-
الخصلةُ الأولى:أن خُلْوفَ فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك،فهيَ رائحةٌ مسْتَكْرَهَةٌ عندَ النَّاس لَكِنَّها عندَ اللهِ أطيبُ من رائحَةِ المِسْك لأنَها نَاشِئَةٌ عن عبادة الله وَطَاعَتهِ. وكُلُّ ما نَشَأَ عن عبادته وطاعتهِ فهو محبوبٌ عِنْدَه سُبحانه يُعَوِّضُ عنه صاحِبَه ما هو خيرٌ وأفْضَلُ وأطيبُ.
الخصلةُ الثانية:أنّ الملائكةَ تستغفرُ لَهُمْ حَتَّى يُفْطروا،وَالملائِكةُ عبادٌ مُكْرمُون،فهم جَديْرُون بأن يستجيبَ الله دُعاءَهم للصائمينَ حيث أذِنَ لهم به. وإنّما أذِن الله لهم بالاستغفارِ للصائمين مِنْ هذه الأُمَّةِ تَنْويهاً بشأنِهم،ورفْعَةً لِذِكْرِهِمْ، وَبَياناً لفَضيلةِ صَوْمهم.
الخصلةُ الثالثة: أن الله يُزَيِّنُ كلَّ يوم جنَّتَهُ ويَقول: «يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُوا عنهُمُ المَؤُونة والأَذَى ويصيروا إليك» فَيُزَيِّن تعالى جنته كلَّ يومٍ تَهْيئَةً لعبادِهِ الصالحين، وترغيباً لهم في الوصولِ إليهَا.
الخِصلةُ الرابعة: أن مَرَدةَ الشياطين يُصَفَّدُون بالسَّلاسِل والأغْلالِ فلا يَصِلُون ،إِلى ما يُريدونَ من عبادِ اللهِ الصالِحِين من الإِضلاَلِ عن الحق، والتَّثبِيطِ عن الخَيْر،ولِذَلِكَ تَجدُ عنْدَ الصالِحِين من الرَّغْبةِ في الخَيْرِ والعُزُوْفِ عَن الشَّرِّ في هذا الشهرِ أكْثَرَ من غيره.
الخِصلةُ الخامسة:أن الله يغفرُ لأمةِ محمدٍ -صلى الله عليه وسلّم- في آخرِ ليلةٍ منْ هذا الشهر إذا قَاموا بما يَنْبَغِي أن يقومُوا به في هذا الشهر المباركِ من الصيام والقيام تفضُّلاً منه سبحانه.
المصدر:
كتاب:مجالس شَهر رمضان.