طباعة هذه الصفحة
- 1847 زيارة

الحلقة الثالثة عشرة من فوائد الذكر الفائدة الخامسة والخمسون

قيم الموضوع
(0 أصوات)

الحلقة الثالثة عشرة من فوائد الذكر

الفائدة الخامسة والخمسون

 

 الفائدة الخامسة والخمسون :

قال الإمام ابن القيم رحمه الله :

أن جميع الاعمال إنما شرعت إقامةً لذكر الله تعالى ،والمقصود بها تحصيل ذكر الله تعالى .

·       قال سبحانه وتعالى : { وأقم الصلاة لذكري } قيل المصدر مضاف إلى الفاعل أي لأذكرك بها،

وقيل مضاف إلى المذكور أي لتذكروني بها .

واللام على هذا لام التعليل . وقيل هي اللام الوقتية أي أقم الصلاة عند ذكري كقوله { أقم الصلاة لدلوك الشمس } وقوله تعالى { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة } وهذا المعنى يراد بالآية لكن تفسيرها به يجعل معناها فيه نظر لأن هذه اللام الوقتية يليها أسماء الزمان والظروف.

 

·       والذكر مصدر إلا أن يقدر زمانٌ محذوف أي عند وقت ذكري . وهذا محتمل . والأظهر أنها لام التعليل أي أقم الصلاة لأجل ذكري . ويلزم من هذا أن تكون إقامتها عند ذكره ، وإذا ذكرالعبد ربه فذكر الله تعالى سابق على ذكره ، فإنه لما ذَكَرَهُ ألهمه ذِكْرَهُ فالمعاني الثلاثة حق .

·       وقال سبحانه وتعالى { اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر } فقيل المعنى أنكم في الصلاة تذكرون الله وهو من ذكره ، ولَذكره الله تعالى إياكم أكبر من ذكركم إياه ، وهذا يروي عن ابن عباس وسلمان وأبي الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهم .

·        وذكر ابن أبي الدنيا عن فضيل بن مرزوق عن عطية في قوله تعالى  { ولذكر الله أكبر } قال : هو قوله تعالى{ فاذكروني أذكركم } فذكر الله تعالى لكم أكبر من ذكركم إياه .

·        وقال ابن زيد وقتادة : معناه ولذكر الله أكبر من كل شئ .

·        وقيل لسلمان أي الاعمال أفضل ؟ فقال : أما تقرأ القران { ولذكر الله أكبر } .

·       ويشهد لهذا حديث أبي الدرداء المتقدم (  ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق..) الحديث

·       وكان شيخ الاسلام أبو العباس قدس الله روحه يقول : الصحيح أن معنى الآية أن الصلاة فيها مقصودان عظيمان ، وأحدهما أعظم من الاخر ، فإنها تنهي عن الفحشاء والمنكر ، وهي مشتملة على ذكر الله تعالى ، ولَمَا فيها من ذكر الله أعظمُ من نهيها عن الفحشاء والمنكر

·       وذكر ابن أبي الدنيا عن ابن عباس أنه سئل : أي العمل أفضل ؟ قال ذكر الله أكبر .

·       وفي السنن عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (  إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى ) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.