طباعة هذه الصفحة
- 298 زيارة

المجلس الرابع من مجالس شَهر رمضان (في حُكم قيام رمضان)

قيم الموضوع
(0 أصوات)

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له:-

امْتدَحَ الله في كتابِهِ القَائمينَ في صلاة الليل، فقال سبحانهُ {وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}

وقال النبيُّ-صلى الله عليه وسلّم-: "أفضل الصلاةِ بَعْد الفريضةِ صلاةُ الليل"

ومن صلاة اللَّيل الوترُ أقلُّه ركعةٌ وأكثرهُ إحدَى عشرةَ ركعةً.

وصلاةُ الليل في رمضانَ لها فضيلةٌ ومزيَّةٌ على غيرها لقول النبي-صلى الله عليه وسلّم-: «مَنْ قَام رمضانَ إِيْماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِهِ»، ومعنى قوله: «إِيْماناً» أي: إيماناً بالله وبما أعدَّه من الثوابِ للقائِمينَ، ومعنى قوله: «احتساباً» أي: طلباً لثَوابِ الله لم يَحْمِله على ذلك رياءٌ ولاَ سمعة ولا طلبُ مالٍ ولاَ جاهٍ.

وقيام رمضان شاملٌ للصَّلاةِ في أولِ اللَّيل وآخرِهِ.

وعلى هَذَا فالتَّراويحُ منْ قِيام رمضانَ: فينْبغِي الحرْصُ عليها والاعتناءُ بها واحتسابُ الأجْرِ والثوابِ مِنَ اللهِ عَلَيْهَا، وما هِيَ إلاَّ لَيالٍ مَعْدودةٌ ينْتهزُها المؤمنُ العاقلُ قبل فوَاتِها.

وإنما سُمِّيَتْ تراويحَ لأن الناسَ كانُوا يُطِيلونَها جدَّاً فكلما صَلَّوا أربَعَ رَكْعَاتٍ استراحُوا قليلاً.

واختَلَفَ السَّلفُ الصَّالحُ في عدد الركعاتِ في صلاةِ التَّراويحِ والْوترِ مَعَهَا.

وأرجح هذه الأقوال أنها إحدى عشرةَ أو ثلاثَ عشرةَ، فقد سُئلت عائشةَ -رضي الله عنها- كيفَ كانتْ صلاةُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلّم- في رمضان؟ فقالت: «ما كانَ يزيدُ في رمضانَ ولا غيرِه على إحْدى عَشرةَ رِكعةً»

ولا ينبغي للرَّجل أنْ يتخلَّفَ عن صلاةِ التَّراويِح، لينالَ ثوابها وأجْرَها، ولا ينْصرفْ حتى ينتهي الإِمامُ منها ومِن الوترِ ليحصل له أجْرُ قيام الليل كلَّه.

ويجوز للنِّساءِ حُضورُ التراويحِ في المساجدِ إذا أمنتِ الفتنةُ منهنَّ وبهنَّ لقولِ النبيِّ-صلى الله عليه وسلّم-: «لا تَمْنعوا إماءَ الله مساجدَ الله»

 

المصدر:
كتاب:مجالس شَهر رمضان.

 

 

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)