حمى الإيبولا النزفية القاتلة
Ebola hemorrhagic fever
تعريف المرض
هذا هو أحد اكثر الأمراض رعبا على وجه الكرة الأرضية فهو من الممكن أن يقتل 9 من كل 10 مصابين به

وهومرض حمي نزفي فيروسي من الأمراض التي تنتقل إلى الإنسان من خلال التعامل والتماس مع الحيوانات ثم يسري المرض بعد ذلك بين البشر ، وقد ثبت انتقال المرض خلال التعامل مع قردة الشامبانزي والغوريلا وظباء الغابة والنسانيس المصابة حية كانت أو ميتة
ولكن هناك نظرية أخرى تفترض أن كلا من الحيوانات والإنسان يصابان على حدة بالتقاط العدوى من المصدر مباشرة
و يتسبب المرض في مقتل 50-90% من المصابين به حيث قتل المرض 1200 حالة من مجموع 1850 حالة تم رصدها من المرض حتى الآن
فيروس الإيبولا - الصورة نقلا عن مراكز التحكم في الأمراض والوقاية منهاCDC
سبب التسمية:
سمي المرض باسم " إيبولا " أثناء الوباء الأول الذي ظهر في عام 1976 وسكي بذلك نسبة لنهر إيبولا (أحد فروع نهر الكونغو) حيث أصيبت خمس قرى تعيش على ضفاف نهر إيبولا بالوباء حيث قتل الفيروس حوالي 90% ممن أصيبوا به
الفيروس المسبب للمرض :
حمى ايبولا النزفية يسببها فيروس الإيبولا الذي ينتمي إلى فصيلة الفيروسات الخيطية
أنماط الفيروس:
يتفرع الفيروس إلى أربعة أنماط فيروسية فرعية منفصلة:
ايبولا زائير : وهو النوع المنتشر في زائير ( جمهورية الكونغو الديمقراطية)
ايبولا السودان : وهو النوع المنتشر في حمهورية السودان
ايبولا كوت ديفوار: وهو النوع المنتشر في جمهورية كوت ديفوار
ايبولا ريستون. : وهو النوع الذي نشأ في ريستون – بولاية فرجينيا – الولايات المتحدة
ولم تتسبّب العدوى البشرية بالنمط الرابع (إيبولا- ريستون الفرعي) إلاّ في حدوث حالات لم تظهر عليها الأعراض، أي أنّ أعراض المرض السريرية لم تظهر على المصابين به رغم الضرر الكبير الذي لحق بالحيوانات الالتي أصيبت بهذا النمط من الفيروس.
· يسري فيروس الإيبولا عن طريق التعامل المباشر مع دم الشخص الموبوء أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى.
· يمكن أن تؤدي طقوس الدفن التي يتعامل فيها أهل الميّت بشكل مباشر مع جسده دوراً كبيراً في سراية الإيبولا.
· تم توثيق حالات من حالات العدوى البشرية بفيروس الإيبولا حدثت جرّاء مناولة قردة الشامبانزي والغوريلا وظباء الغابة-سواء حيّة أو ميّتة- في كوت ديفوار وجمهورية الكونغو والجابون. كما تم الإبلاغ عن سراية سلالة الإيبولا-ريستون من خلال مناولة النسانيس.
· أُصيب العاملون الصحيون، في كثير من الأحيان، بالعدوى لدى تقديم العلاج لمرضى الإيبولا، وذلك من خلال مخالطتهم عن كثب دون توخي احتياطات مكافحة العدوى والإجراءات المناسبة للتمريض من وراء حائل .
· كما دونت عدة حالات بسبب الإصابة بالفيروس من خلال الوخز الإبري في المختبرات منها حالة في عام 1976في مؤسسة البحوث الميكروبيولوجية في بريطانيا وحالتان في عام 2004 في الولايات المتحدة ولكن كل هذه الحالات شفيت.
فترة الحضانة:
من يومين إلى 21 يوماً
تتسم الإيبولا بظهور حمى ووهن شديد وآلام عضلية وصداع والتهاب في الحلق بشكل مفاجئ. وغالباً ما يعقب تلك الأعراض تقيّؤ وإسهال وطفح واختلال في وظائف الكلى والكبد، وقد يحدث نزف داخلي وخارجي في بعض الحالات.
· تظهر النتائج المختبرية انخفاضاً في عدد الكريات البيضاء والصفائح الدموية وارتفاعاً في نسبة أنزيمات الكبد.
· تمكّن الفحوص المختبرية المختصة التي تُجرى على عيّنات الدم من اكتشاف مستضدات (Antigens)فيروسية معيّنة و/أو جينات الفيروس.
· ويمكن الكشف عن أضداد الفيروس(Antibodies) ومن ثم عزل الفيروس في مزرعة خلوية.
تنبيه هام جدا:
تنطوي الفحوص التي تُجرى على العينات على مخاطر بيولوجية بالغة ويجب عدم إجرائها إلا في ظل أقصى ظروف العزل البيولوجي. حيث ثوجد أن الإجراءات الباضعة (التي تعتمد على اختراق الجلد كسحب عينات الدم مثلا ) تحمل معها أخطارا بالغة على الفرق الطبية القائمة بهذا العمل ؛ ولذك فإن التطورات الجديدة في تقنيات التشخيص أصبحت تعتمد أساليب تشخيصية غير باضعة أي لا يتم فيها اختراق الجلد أوالتعامل مع الدم أو الأنسجة مثل فحص عينات اللعاب والبول. وفحص العينات المعطلة (غير المنشطة) ( inactive) للوصول لتشخيص سريع يمكن من خلاله بدء التدابير العلاجية .
· لا يوجد حتى الآن علاج معيّن لمكافحة حمى الإيبولا النزفية .
· وهناك بعض الأدوية أظهرت نتائج واعدة في المراحل المبكّرة من الدراسات المختبرية وهي تخضع الآن لمزيد من التقييم. غير أنّ دراسة هذه المعالجة ستستغرق عدة سنوات.
· ولكن تحتاج الحالات الحادة الشديدة إلى رعاية داعمة مكثّفة، إذ غالباً ما يعاني المصابون بها من الجفاف ويحتاجون إلى سوائل تُعطى لهم داخل الوريد أو إلى الإرواء ( الإمهاء ) الفموي باستخدام محاليل تحتوي على الأملاح التعويضية.
· وهنا ينبغي التنبيه على أساليب الحماية الشخصية للقائمين بتنفيذ العلاج للمريض من خلال استراتيجية التمريض من وراء حائل ( barrier nursing conditions (.
اللقاحات
· لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد لمكافحة حمى الإيبولا النزفية
· ويجري اختبار عدة لقاحات مرشحة، غير أنّ اختبارها قد يستغرق سنوات عدة قبل إتاحتها في الأسواق.
· لم تظهر الدراسات التجريبية التي تناولت استخدام الأمصال المفرطة المناعة (Hyper –immune serum)على الحيوانات أيّة حماية ضد المرض.
· ينبغي عزل الحالات المشتبه فيها عن المرضى الآخرين وتنفيذ تقنيات التمريض من وراء حائل ( barrier nursing conditions (.
· يجب اعتبار موظفي المستشفيات الذي خالطوا المرضى عن كثب أو تعاملوا مع مواد ملوّثة دون توخي إجراءات التمريض من وراء حائل كمخالطين ومتابعتهم بناء على ذلك
· ينبغي تزويد جميع موظفي المستشفيات والفرق الطبية وأقارب المرضى بالمعلومات اللازمة عن طبيعة المرض وكيفية انتقاله.
· وينبغي إيلاء اهتمام خاص لضمان القيام بالإجراءات الباضعة في ظل ظروف التمريض من وراء حائل على أن تطبق اشتراطات الأمان عند القيام بهذه الإجراءات بمنتهى الصرامة ، ونعني بالإجراءات الباضعة هنا على سبيل المثال:- تركيب المحاليل الوريدية وسحب الدم والإفرازات وتركيب وسحب القساطر وأجهزة المص.
· وينبغي تزويد موظفي المستشفيات والفرق الطبية بكل المعدات الواقية مثل الأزياء الطبية الكاملة ( السترة الواقية ) والقفازات والأقنعة والنظارات الواقية. ولا ينبغي إعادة استخدام هذه المعدات والملابس الوقائية التي يتكرر استعمالها إلا بعد تطهيرها بالطرق المناسبة ومن الأفضل دائما ايجاد البدائل الواقية التي تستخدم لمرة واحدة فقط ثم تعدم.
· قد تنتشر العدوى أيضاً بالتعامل مع الألبسة أو الأفرشة الملوّثة التي استعملها المصابون بالإيبولا. وعليه لا بد من تطهير تلك المواد قبل مناولتها.
· ينبغي على وزارات الصحة والجهات المعنية بالتثقيف الصحي في البلدان المتضرّرة بوباء الإيبولا بذل ما يلزم من جهود لضمان تزويد السكان بالمعلومات الكافية عن طبيعة المرض نفسه وعن التدابير اللازمة لاحتواء الفاشيات، بما في ذلك طريقة دفن الموتى. فلا بد من دفن الأشخاص الذين توفوا بسبب الإيبولا على جناح السرعة وبطرق مأمونة.
· 1976:
تم اكتشاف الإيبولا لأوّل مرّة في عام 1976 في إحدى المقاطعات الاستوائية الغربية بالسودان وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية وذلك عقب حدوث أوبئة كبرى في يامبوكو شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية، ونزارا جنوب السودان. حيث تمكّن فيروس الإيبولا، في الفترة بين يونيو ونوفمبر 1976، من إصابة 284 شخصاً في السودان توفي منهم 151 . وسُجّل في جمهورية الكونغو الديمقراطية في شهري سبتمبر وأكتوبر، حدوث 318 حالة توفي منهم 280 حالة.
· 1979:
سُجّلت حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 1977، كما أُبلغ عن وقوع تفشي آخر في السودان في عام 1979 (33 حالة أدّت 22 حالة منها إلى الوفاة).
· 1989:
تم في عام 1989، عزل النمط الفيروسي الفرعي إيبولا-ريستون في نسانيس موضوعة تحت الحجر الصحي (Macacca fascicularis) في ريستون، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
· 1989-1996
سُجّلت في تلك الفترة عدة تفشيات ناجمة عن نمط ريستون الفرعي في نسانيس مستوردة من الفلبين إلى الولايات المتحدة الأمريكية (ريستون بولاية فيرجينيا و أليس بولاية تكساس وبينسيلفانيا) وإلى إيطاليا. وأمكن اقتفاء أثر مصدر جميع الفاشيات الناجمة عن ذلك النمط الفرعي وتحديده في أحد مرافق التصدير قرب مانيلا بالفلبين، ولكن لم يمكن تحديد طريقة تلوّث ذلك المرفق بالفيروس. وأدّى ذلك إلى هلاك عدة نسانيس وإصابة ما لا يقلّ عن أربعة أشخاص بالعدوى، على الرغم من عدم ظهور الأعراض السريرية على أيّ منهم.
· 1994
تأكّد في نوفمبر 1994، حدوث حالة بشرية واحدة من حالات حمى الإيبولا النزفية الناجمة عن نمط كوت ديفوار الفرعي وعدة حالات في قردة "شامبانزي" في كوت ديفوار. وتم في الجابون توثيق حمى الإيبولا النزفية لأوّل مرّة في عام 1994 (19 حالة أدّت 9 حالات منها إلى الوفاة).
· 1995
سُجل، في عام 1995، وقوع وباء كبير في كيكويت بجمهورية الكونغو الديمقراطية أدّى إلى حدوث 315 حالة مرضية منها 250 حالة وفاة.
· 1996
· سُجّل وقوع تفشيين متتاليين في الجابون أيضا في فبراير (37 حالة توفي منها21 حالة) وفي يوليو (60 حالة توفي منها 45 حالة).
· 2000-2001
· تم الإبلاغ، في أكتوبر 2000، عن حدوث حالات من الإيبولا في منطقة غولو شمال أوغندا. وتسبّب نمط السودان الفرعي، في الفترة بين سبتمبر 2000 ويناير 2001، في وقوع 425 حالة أدّت 224 حالة منها إلى الوفاة، وكان ذلك أكبر وباء يُسجّل حتى الآن جرّاء أحد فيروسات الإيبولا، علماً بأنّ تلك هي المرّة الأولى التي يُبلّغ فيها عن ظهور فيروس السودان الفرعي منذ عام 1979.
· 2001-2003
· تم الإبلاغ، في الجابون وجمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة بين أكتوبر 2001 وديسمبر 2003، عن حدوث عدة تفشيات من حمى الإيبولا النزفية الناجمة عن فيروس زائير الفرعي أدّت إلى وقوع 302 حالة منها 254 حالة وفاة.
تم، منذ اكتشاف فيروس الإيبولا، توثيق نحو 1850 حالة أدّت أكثر من 1200 حالة منها إلى الوفاة.
· لا يزال مستودع فيروس الإيبولا مجهولاً على الرغم من الدراسات الواسعة التي أُجريت من أجل تحديده، غير أنّ التقديرات تشير إلى وقوعه في الغابات المطيرة في القارة الأفريقية وإقليم المحيط الهادئ.
· لقد بات من المعروف أنّ القردة والنسانيس المصابة بالفيروس لا تشكّل مستودعاً للفيروس على الرغم من تسبّبها في إصابة الآدميين بالعدوى. فالكثير يرى أنّ تلك الحيوانات، شأنها شأن البشر، تكتسب العدوى بشكل مباشر من المستودع الطبيعي أو عبر سلسلة الانتقال من المستودع الطبيعي.
· ولكن تم في القارة الأفريقية، عزو حالات العدوى البشرية بفيروس الإيبولا إلى تعامل مباشر مع قردة الغوريلا والشامبانز ي والنسانيس وظباء الغابة وحيوانات النيّص الموجودة في الغابات المطيرة. وتم، حتى الآن، اكتشاف فيروس الإيبولا في جثث قردة الشامبانزي (في كوت ديفوار وجمهورية الكونغو) وقردة الغوريلا (الجابون وجمهورية الكونغو) والظباء (جمهورية الكونغو).
· تم استنباط عدة نظريات لمحاولة شرح مصدر فاشيات الإيبولا. وتبيّن من المشاهدة المختبرية أنّ الخفافيش التي يتم تلقيحها في المختبر بفيروس الإيبولا تبقى على قيد الحياة، ممّا أدّى إلى إثارة جدل حول إمكانية إسهام تلك الثديات في استحكام الفيروس في الغابات المطيرة.
· وحاليا هناك عدة دراسات إيكولوجية واسعة يتم تطبيقها في جمهورية الكونغو والجابون لتحديد مستودع الإيبولا الطبيعي.
التسلسل التاريخي لفاشيات الإيبولا (حسب احصاءات منظمة الصحة العالمية )
| السنة | الدولة | النمط الفيروسي | الحالات | الوفيات | نسبة الإماتة |
| 1976 | السودان | Ebola-Sudan | 284 | 151 | 53% |
| 1976 | جمهورية الكونغو الديموقراطية | Ebola-Zaire | 318 | 280 | 88% |
| 1977 | جمهورية الكونغو الديموقراطية | Ebola-Zaire | 1 | 1 | 100% |
| 1979 | السودان | Ebola-Sudan | 34 | 22 | 65% |
| 1994 | الجابون | Ebola-Zaire | 52 | 31 | 60% |
| 1994 | كوت ديفوار | Ebola-Côte d’Ivoire | 1 | 0 | 0% |
| 1995 | ليبيريا | Ebola-Côte d’Ivoire | 1 | 0 | 0% |
| 1995 | جمهورية الكونغو الديموقراطية | Ebola-Zaire | 315 | 254 | 81% |
| 1996 (Jan - April) | الجابون | Ebola-Zaire | 31 | 21 | 68% |
| 1996 - 1997 (July 1996 - Jan 1997) | الجابون | Ebola-Zaire | 60 | 45 | 75% |
| 1996 | جنوب افريقيا | Ebola-Zaire | 12 | 1 | 100% |
| 2000 - 2001 | أوغندة | Ebola-Sudan | 425 | 224 | 53% |
| 2001 - 2002 (Oct 2001 - March 2002) | الجابون | Ebola-Zaire | 65 | 53 | 82% |
| 2001 - 2002 (Oct 2001 - March 2002) | جمهورية الكونغو الديموقراطية | Ebola-Zaire | 59 | 44 | 75% |
| 2002 - 2003 (Dec 2002 - April 2003) | جمهورية الكونغو الديموقراطية | Ebola-Zaire | 143 | 128 | 90% |
| 2003 (Nov - Dec) | جمهورية الكونغو الديموقراطية | Ebola-Zaire | 35 | 29 | 83% |
| 2004 | السودان | Ebola-Sudan | 17 | 7 | 41% |
| 2005 (April - June) | جمهورية الكونغو الديموقراطية |
| 12 | 9 | 75% |
| العدد الكلي |
|
| 1871 | 1296 |
|