Super User
دور الطبيب المسلم اتجاه مرضاه الذين يعانون من أمراض متأخرة
حين حاولت تحضير هذا الموضوع ظننته سهلا يسيراً قد لا تتعبني فيه كثرة المراجع ولكني لم أتخيل الأمر على حاله الحقيقي .. فهذه المرحلة من حياة المريض مرحلة مهمة جداً ومصيرية بالنسبة له ... فأنعم بالطبيب الذي لا يتوقف دوره عند متابعة أدوية مريضه ومتى يأخذها ومتى يوقفها .. بل يتجاوز ذلك إلى ماهو أهم وأنفع وأحوج بالنسبة لمريضه ..فيهتم بهذا القلب المتعب الذي أنهكه المرض ..فيحاول أن يبذل ما بوسعه لخدمة مريضه ...
ودعونا لكي تسهل المسألة نقسمها على مراحل زمنية كالآتي:
أولا: مرحلة تشخيص المرض والتأكد منه:-
في هذه المرحلة يظهر دور الطبيب المسلم في الوقوف إلى جوار أخيه المريض من خلال تهيئة الجو المناسب لإبلاغه بمثل هذا التشخيص وإعطائه الفرصة للتعبير عن الشحنات التي امتلأ بها صدره ..
هنا تكون الصدمة الأولى لهذا المريض ..
وهنا يكتشف مدى ضعفه وفقره إلى رب العالمين ..
وهنا يتضح له حقيقة الصحة والعافية ..
فالله الله بهذا المريض أخي الطبيب .. خذ بيده .. وأرفق به .. استمع لآناته .. وامسح دمعاته ..اسقه كأساً من الماء .. لتروي به عطش قلبه .. في بداية رحلته .. التي قد تطول وقد تقصر .. وكن معه رفيقاً لينا ً ...
إن لم تستمع انتَ يا طبيب لمريضك ؟ فمن سيسمع ؟ ومن سيحتوي جبل الهم واليأس الذي ما أسهل بناؤه في هذه المرحلة ؟ ...
ذكره بالصبر .. والاحتساب ..
أشعره بروح الإخوة الإسلامية العظيمة .. وأننا جسد ٌ واحد .. يهمنا راحته وطمأنينته .. وسنسعى جاهدين من أجلها ..
لا تكن كمن نراهم أحياناً .. يستنكرون الصدمة الأولى .. ( انت قوي يا فلان!! لا تبكي !!) لا .. دعهم يعبرون ويتنفسون .. دعهم يطلقون نبضات قلوبهم .. فهذه المرة .. هي المرة التي لن يعاب عليهم فيها ذلك .. ومابعد ذلك .. فلكل كلمة حساب عند الناس ..!!...
أخي الطبيب / أختي الطبيبة ...
حين يستقبل مريضك خبر مرضه فمن حقه عليك ان يسألك وان خرجت حروفه مرتجفة تهتز .. تبللها دموعه !!..فأكرم وفادته ولا تبخس من حقه شيئاً ..
كن واضحاً ليناً .. واثقاً من رحمة الله ومن ثم من المستوى الطبي الذي ستقدمه له ..
وأرجوك !!.. إن كنتَ تعلم مجالاً لعلاج أفضل خارج حدود إمكانياتك .. فلا تحرمه !!. فهذه المعلومة حق له .. وله أن يختار ...
وكن واضحاً معه في سؤالك .. ( هل تريد أن يعرف أحداً ممن حولك شيئا عن مرضك ؟ .. ) عندها ستعرف منه ان كان لاحد من حوله الحق في المعرفة .. فقد يكون ممن لا يريد لهذا السر الخروج مطلقاً .. وتجنب – بارك الله فيك – افشاء السر فهو أمانة بين يديك ..تسأل عنها يوم القيامة ..
ثانياً : مرحلة المرض المتأخرة :-
في هذه المرحلة يا أخي الطبيب / أختي الطبيبة .. سترى من مريضك .. ألواناً من الانفعالات .. فمرة قد يكون صابراً شاكراً .. ومرة متذمراً متألماً ..ومرة مكتبئاً ..حزيناً ...ولا تنس أهله وأقاربه .. فهم بحد ذاتهم قد تكون معاناتهم كبيرة جداً .. خاصة لو كان المريض هو عائلهم ..
فانظر إليهم نظرة قلب مشفق .. واصبر على ما قد تسمعه منهم .. فانه لا يخفى عليك ان البعض قد يبدأ بالقاء الشكوى على ممرض او ممرضة .. ليس سوى تنفيساَ ...
سؤال كثيراً ما نسمعه !! ( متى يا دكتور ؟!!؟ )
يسألوننا عن الموت وكأن بأيدينا ما نجيبهم به .. وويح قلبي .. ارتعادة الموت ترجف قلوبنا نحن الأطباء .. كيف لا ونحن نرى ظلاله واضحة في جزء من حياتنا !!...
إنما هو بأمر الله ... لا تتحدث إلا بما تعرف .. واعلم ان سائلك هو الله رب العالمين .. فان كنا نعرف من العلم ما قد يدلنا على درجة من الشدة .. وان كانت لديك الخبرة .. فيظل الامر في علم الغيب .. ولن تستطيع ان تجزم مها بلغ علمك ...
ولذلك فخلال هذه المرحلة أدعوك أن تكون مذكراً ناصحاً .. مبشراً .. فكل الالام التي يحسها مريضك فيها تكفير لذنوبه .. وكل المعاناة التي يواجهها قد ابتلاه الله بها ليرفع من درجاته .. فبشره بالاحاديث التي وردت في هذا الشأن .. وثبته بها .. وذكره بالصبر .. وأجره .. كي يكون لسانه منطلقاً بذكر الله وحمده .. وشكره ..وبشره بأن التوبة الصادقة تجب ما قبلها ... فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" [1]
ولعل مما نحتاج التأكيد عليه في هذه المرحلة هو ما لمريضك من حقوق وماعليه من حقوق بينه وبين العباد .. فلعلك حين تذكره في الحياة الدنيا بها ترحمه من موقف يوم القيامة حين يختصم الناس فيما بينهم ويقضي الله بين العباد في حقوقهم .. فلا تنس أخي الطبيب ان تذكر مريضك .. بهذه الحقوق .. بطريقة مناسبة لشخصه وموقفه .. وفي وقت يناسب ان يستوعب هذه المسألة .. حين يكون الالم قد خف شيئا يسيراً يمكنه من التفكير والتدبر فيما يقال له .. وحين يكون لوحده او على الاكثر معه احد ممن يحبهم ويثق فيهم من قريب أو صديق ..
أعلم أنك قد ترى في الأمر جانباً نظرياً والتطبيق صعب .. ولكن لتكن كل حالة مستقلة بذاتها بما يتناسب المقال مع السامع ...
أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالوصية دون ربطها بمرض شديد فكيف حين يكون المرء مريضاً ؟؟ ..ذكره بالوصية .. وسهل عليه أداءها .. قد تجد بعضهم لا يعرف كيف يكتب وصيته ؟ فاطلب مسئولي اللجنة الدينية في مستشفاكم لكي يساعدوه .... وهناك نماذج للوصايا جاهزة .. لعلها تيسر عليك المسألة .. ولكن ذكر مريضك بها .. وبلغ الامانة ...
ثالثا: مرحلة الاحتضار ..
وهنا في هذه المرحلة ادعو كل طبيب وطبيبة .. بل كل شخص قد يكون معرضا لمواجهة مثل هذا الموقف .. أن يطلع على ما يسن عند الاحتضار .. كي يعرف ماذا يفعل ومالا يفعل ؟... وقبل ذلك .. فاني ادعوه لكي يغلب جانب الرجاء في قلب مريضه .. ليلقى ربه راجيا ً رحمته ومغفرته وجنته ... ولم أحاول الاختصار لاثراء القاريء بهذه السنن المهمة ...
يسن عند الاحتضار مراعاة السنن الآتية :
1- تلقين المحتضَر "لا إله إلا الله" لما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
[ لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله ][2] ، وروى أبو داود - وصححه الحاكم - عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ] [3].
والتلقين إنما يكون في حالة ما إذا كان لا ينطق بلفظ الشهادة . فإن كان ينطق بها فلا معنى لتلقينه . والتلقين إنما يكون في الحاضر العقل القادر على الكلام ، فإن شارد اللب لا يمكن تلقينه ، والعاجز عن الكلام يردد الشهادة في نفسه ، قال العلماء : وينبغي ألا يلح عليه في ذلك . ولا يقول له : قل لا إله إلا الله خشية أن يضجر ، فيتكلم بكلام غير لائق ؛ ولكن يقولها بحيث يُسمعه مُعرضاً له ، ليفطن له فيقولها .
وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود التلقين ، ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر ، فيعاد التعريض له به ليكون آخر كلامه. وجمهور العلماء على أن المحتضر يقتصر في تلقينه على لا إله إلا الله لظاهر الحديث ويرى جماعة أنه يلقن الشهادتين ؛ لأن المقصود تذكر التوحيد وهو يتوقف عليهما.
2- توجيهه إلى القبلة ، مضطجعاً على شقه الأيمن ، لما رواه البيهقي والحاكم وصححه عن أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه ؟ فقالوا : تُوفي ، وأوصى بثلث ماله لك ، وأن يوجه للقبلة لمّا احتُضر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلث ماله على ولده ] ، ثم ذهب فصلى عليه وقال: [ اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت ][4] قال الحاكم : ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره.
وروى أحمد : أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها اضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يدها تحت خدها[5].
وهذه الصفة التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم النائم أن ينام عليها ، والتي يكون عليها الميت في قبره . وفي رواية عن الشافعي : أن المحتضر يستلقي على قفاه، وقدماه إلى القبلة ، وترفع رأسه قليلاً ليصير وجهه إليها ، والأول الذي ذهب إليه الجمهور أولى .
3 - تغميض عينيه إذا مات ، لما رواه مسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة رضي الله عنهما ، وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : [ إن الروح إذا قبض تبعه البصر ] [6].
4- تسجيته صيانة له عن الانكشاف ، وستراً لصورته المتغيرة عن الأعين ، فعن عائشة رضي الله عنها : [أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سُجي ببُرْد حَبَرة ][7] ( يعني غُطي بثوب مخطط ) .
ويجوز تقبيل الميت إجماعاً فقد قبّـل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثـمان بن مظعون وهو ميت ، وأكبّ أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته فقبّله بين عينيه وقال: ( يا نبيّاه ، يا صفيّاه ) [8].
5- المبادرة بتجهيزه متى تحقق موته ، فيسرع وليه بغسله ودفنه مخافة أن يتغير ، والصلاة عليه ، لما رواه أبو داود . عن الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقال : [ إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت ، فآذنوني به وعجلوا ، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهرَيْ أهله ][9]
ولا ينتظر به قدوم أحد إلا الولي : فإنه ينتظر ما لم يخش عليه التغير ، روى أحمد والترمذي عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ، [ يا علي : ثلاث لا تؤخرها : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت كفؤاً ] [10] .
6- قضاء دينه ، لما رواه أحمد وابن ماجه والترمذي ، وحسنّه ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ][11] أي إن أمرها موقوف لا يحكم لها بنجاة ولا بهلاك ، أو محبوسة عن الجنة ، وهذا فيمن مات وترك مالاً يقضى منه دينه . أما من لا مال له ومات عازماً على القضاء ، فقد ثبت أن الله تعالى يقضي عنه ، ومثله من مات وله مال وكان محبَّاً للقضاء ، ولم يقض من ماله ورثته ، فعند البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ][12] ، وروى أحمد والطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ يدعى بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل فيقول : يا ابن آدم : فيم أخذت هذا الدين ؟ وفيم ضيعت حقوق الناس ؟ فيقول : يا رب إنك تعلم أني أخذته فلم آكل، ولم أشرب ، ولم أضيّع ، ولكن أتى عليّ إما حَرَق ، وإما سَرَق ، وإما وضيعة ، فيقول الله: صدق عبدي ، وأنا أحق من قضى عنك ؛ فيدعو الله بشيء فيضعه في كفة ميزانه ، فترجح حسناته على سيئاته ، فيدخل الجنة بفضل رحمته ][13].
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يمتنع عن الصلاة على المديون ، فلما فتح الله عليه البلاد ، وكثرت الأموال صلى على من مات مديوناً وقضى عنه ، وقال في حديث البخاري: [ أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن مات وعليه دين ، ولم يترك وفاءً ، فعلينا قضاؤه ، ومن ترك مالاً فلورثته ][14]
وفي هذا ما يدل على أن من مات مديناً استحق أن يُقضى عنه من بيت مال المسلمين، ويؤخذ من سهم الغارمين "أحد مصارف الزكاة" وأن حقه لا يسقط بالموت.
وأخيراً ...
يبقى على الطبيب المسلم واجبه الدعوي اتجاه مرضاه من غير المسلمين .. وهذا مما يطول الحديث فيه كثيراً تأكيداً على أهميته البالغة .. ولذلك فتفصيله في موضوع مستقل أفضل وأولى .. ولنقف في هذه السطور على حق هذا المريض الغير المسلم على طبيبه .. طوال رحلة علاجه .. بدءاً من أول زيارة ومروراً بكل تطورات مرضه ... وانتهاءاً بمرحلة احتضاره ...
ينبغي للطبيب المسلم الذي استشعر حق الإسلام عليه أن يبحث عن المواقف المناسبة لكي يصدح بالدعوة إلى عبادة الله عزوجل .. وكما قال جل وعلا (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) آل عمران ...
وكل طبيب يتعامل مع غير المسلمين يعلم جيداً أنه يقف على قطر من أقطار الارض لم تبلغه الأمانة بعد .. فليحرص على أن يبلغ .. وخير قدوة لنا هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد روى عنه أنس أن غلاما من اليهود كان مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول" الحمد لله الذي أنقذه بي من النار[15] "...ومن هذا الموقف حدث علماؤنا بأن الحضور عند الكافر المحتضر وتلقينه الشهادة أمر مشروع إذا تيسر .. فليتخذ كل طبيب منا أسلوبه الأمثل لإحياء نفوس بشرية بعيدا ً عن ظلمة الضلال ..
----------------------------------------------
[1] أخرجه الترمذي (5/547) وقال هذا حديث حسن غريب ، وأخرجه أحمد وبن ماجة وبن حبان والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان.
[2] أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الجنائز ، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله (2/ 613)
[3] أخرجه أبو داود (2/602) و صححه الألباني .
[4] أخرجه الحاكم في مستدركه ، كتاب الجنائز ، (1/505) ، وقال هذا حديث صحيح .
[5] أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث أم سلمى رضي الله عنها (6/461) .
[6] أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الجنائز ، باب في إغماض الميت و الدعاء له إذا حضر(2/ 634)
[7] أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب اللباس ، باب البرود و الحبرة و الشملة ، (5/2189)
[8] أخرجه الطيالسي في مسنده بنحوه ( 1/ 217) .
[9] أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الجنائز ، باب التعجيل بالجنازة و كراهية حبسها ، (3/200)
[10] أخرجه الترمذي في كتاب أبواب الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (1/320) وقال : هذا حديث غريب حسن .
[11] أخرجه الترمذي (3/389) وقال هذا حديث حسن ، و أخرجه الحاكم في مستدركه و ابن ماجه في سننه
[12] أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الاستقراض ، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو اتلافها (2/841).
[13] أخرجه الامام أحمد في مسنده من حديث عبدالرحمن بن ابي بكر (1/197)
[14] أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الفرائض ، باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "من ترك مالا فلاهله" (6/2476)
[15] أخرجه أبوداود (3/185) ، كتاب الجنائز ، باب عيادة الذمي وأخرجه البخاري و صححه الألباني .
المصدر: صيد الفوائد
دراسة: الغضب يُضر بوظيفة الأوعية الدموية.. فهدّئ من روعك
ولفت مؤلف الدراسة الرئيسي الدكتور دايتشي شيمبو، أستاذ الطب بقسم أمراض القلب في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك الأمريكية، إلى أن "بعض الدراسات السابقة ربطت مشاعر الغضب ومشاعر القلق ومشاعر الحزن بخطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلًا".
وأشار إلى أنّ "الهدف من هذه الدراسة تتمثّل بمعرفة لماذا يحدث ذلك؟”.
في التجربة العشوائية، قسم الباحثون 280 مشاركًا وقاموا بتكلفتهم بمهمة استذكار مشاعر الغضب، أو الحزن، أو القلق، أو الحياد لمدة ثماني دقائق.
وقاس الباحثون صحة الأوعية الدموية لدى الأفراد قبل المهمة ومرات عديدة بعدها.
وأفاد شيمبو أنّ مهام الحزن والقلق لم تظهر تغيراً كبيراً في تلك المؤشرات مقارنة بالمهمة المحايدة، لكن هذا الواقع لم يسرِ على الغضب.
وقال: "يبدو أن تأثيرات الغضب الضارة على الصحة والمرض قد تؤثر على صحة الأوعية الدموية ذاتها".
وذكر الدكتور جو إيبينجر، الأستاذ المساعد في أمراض القلب ومدير التحليلات السريرية بمعهد سميت للقلب في سيدار سيناء بلوس أنجلوس، غير المشارك في البحث، أنه رغم أن البحث الجديد ليس الدراسة الأولى التي تربط بين العواطف وتأثيرات القلب والأوعية الدموية، إلا أنه يسلط الضوء على كيفية عمل هذا الارتباط.
وقال إيبينجر: "هذه واحدة من أولى الدراسات العشوائية التي تُجرى بشكل جيد، وقد أظهرت لنا الدراسات التي تمّ التحكّم فيها بالعلاج الوهمي أن ثمة تغيّرات في الأوعية الدموية لدينا تحدث بشكل حاد استجابة للمشاعر التي نشعر بها".
كيف تتحوّل 40 دقيقة إلى مشكلة أطول؟
وقال شيمبو إنّ الباحثين في هذه الدراسة لاحظوا ثلاث طرق رئيسية يؤثر بها الغضب على صحة الأوعية الدموية.عند الغضب، يصعب على الأوعية الدموية التوسّع استجابة لنقص التروية، أو التقييد، ما يؤثر أيضًا على العلامات الخلوية للإصابة، وقدرتها على إصلاح نفسها.
وأوضح أنه بعد المهمة التي استغرقت ثماني دقائق التي هدفت إلى إثارة الغضب، شوهدت التأثيرات على الأوعية الدموية لمدة تصل إلى 40 دقيقة.
قد لا يبدو هذا سيئًا للغاية في حد ذاته، لكن شيمبو قال إنه يجب علينا القلق بشأن التأثير التراكمي.
ولفت إلى أنه يتوقّع "أن أي شخص يغضب مرارًا وتكرارًا، فهو يُضعف الأوعية الدموية بشكل مزمن. نحن لم ندرس هذا، لكننا نتوقع أن هذه الأنواع من الإهانات المزمنة الناجمة عن الغضب قد تتسبّب بآثار ضارّة مزمنة على الأوعية الدموية".
الغضب.. وصرير الأسنان
هناك سؤال آخر لم تبحثه الدراسة، إنما ينبغي طرحه في دراسات لاحقة: ويتمثل بـ: "ماذا تفعل حيال ذلك"؟
قال إيبينجر إنّ الغضب عبارة عن مشاعر إنسانية، ولا ينبغي لك تجنب الشعور به.
وكان الدكتور بريت فورد، الأستاذ المساعد بعلم النفس في جامعة تورنتو سكاربورو، غير المشارك في البحث، أفاد لـCNN سابقًا بأن أفضل نهج هو تعلم كيفية معالجة مشاعر الغضب من دون السماح لها بالتفاقم.
ونصحت اديبورا أشواي، مستشارة الصحة العقلية السريرية المرخصة ومقرها في نيو برن بولاية نورث كارولينا في أمريكا، غير المشاركة في البحث، بطرح أسئلة على نفسك مثل: "ما الذي قد يعيق طاقتك أو أفكارك؟ ما الذي تحمي نفسك منه؟ ما الذي تحتاجه ولم تتم تلبيته"؟
وتابعت: "ما أن تدرك ذلك، يمكنك التحكم بغضبك. لم يعد الأمر يسيطر عليك الآن"، مضيفة أن هذا هو المكان الذي يمكنك من خلاله تقرير كيفية المضي قدمًا.
وقال شيمبو إن هذه الدراسة الأخيرة حول كيفية تأثير الغضب على الجسم قد تساعد على تشجيع الأشخاص الذين يعانون من الكثير من الغضب للبحث عن علاجات سلوكية.
وتكهّن بأنّه ربما تكون هناك طرق، مثل التمارين الرياضية أو الأدوية، لعلاج الآثار الضارة للغضب على الأوعية الدموية.
وأوضح إيبينجر أنّ "فهم الآلية الموجودة يُعتبر الخطوة الأولى في القدرة على المساعدة بعلاجها. هذا لا يتعلق بإنكار الغضب. سنشعر جميعًا بالغضب ولكن (الأمر يتعلق) بإيجاد طرق تمكننا من السيطرة عليه والتخفيف من وتيرته".
المصدر: سي ان ان
ما هي فوائد أوميغا 3 للنساء؟
وتُعتبر أحماض أوميغا 3 الدهنية نوعًا من الدهون المتعددة غير المشبعة، التي يحتاجها الجسم لبناء خلايا الدماغ ووظائف مهمة أخرى.
ووفقًا لما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"المكتبة الوطنية للطب" في أمريكا، فإن أحماض أوميغا 3 الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة القلب وحمايته من السكتة الدماغية، بالإضافة إلى العديد من الفوائد الأخرى منها:
- تقلل من الدهون الثلاثية وهي نوع من أنواع الدهون في الدم
- تقلل من خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب
- تبطئ تراكم اللويحات التي تتكون من الدهون، والكوليسترول، والكالسيوم، والتي تؤدي إلى تصلب الشرايين وانسدادها
- تساعد على خفض ضغط الدم قليلاً
ويضيف موقع "Womenshealth.org" التابع لمكتب صحة المرأة (OWH) ضمن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية فوائد أخرى ترتبط بصحة المرأة بشكل خاص، إذ يشير إلى أن النقص بأحماض أوميغا 3 الدهنية يؤثر أيضاً على:
- خطر الإصابة بأمراض القلب
- خطر الولادة المبكرة
- نمو الجنين والأطفال الرضع وتطورهم
ما هي المأكولات الغنية بالأوميغا 3؟
- أسماك السلمون
- أسماك الماكريل أو الإسقمري
- أسماك تونة الباكور
- أسماك السلمون المرقط
- أسماك السردين
وتحتوي الأسماك والمأكولات البحرية على نوعين من أحماض أوميغا 3 الدهنية وهي: حمض إيكوسابنتاينويك (eicosapentaenoic acid) وحمض دوكوساهيكسانويك (docosahexaenoic acid) أو ما يُعرف بـ EPA و DHA.
ويشير موقع "المكتبة الوطنية للطب" بأمريكا إلى وجود مكونات أخرى غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية مثل:
- بذور الكتان وزيتها
- الجوز
- بذور الشيا
- زيت الكانولا وزيت الصويا
- فول الصويا والتوفو
المصدر: سي إن إن
ما هي أسباب جرثومة المعدة التي قد تصيب أكثر من نصف سكان العالم؟
ووفقًا لما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ "المكتبة الوطنية للطب" في أمريكا، فإن جرثومة المعدة حالة شائعة إذ أنها تصيب بين 30% و40% من المواطنين في الولايات المتحدة، غالباً الأشخاص بعمر صغير. وقد لا تظهر أي أعراض، بينما تؤدي أحياناً إلى التغلغل نحو الطبقة الداخلية الواقية في المعدة مسببةً الالتهابات أو القرحة الهضمية.
وأشار موقع Health direct"" التابع للحكومة الأسترالية إلى أن أكثر من نصف سكان العالم يُصابون بهذه البكتيريا.
ما هي أسباب جرثومة المعدة.. وكيف يمكن تجنبها؟
لم تثبت الدراسات حتى الآن، بحسب "المكتبة الوطنية للطب" في أمريكا، كيفية انتشار هذه الجرثومة، ولكن يعتقد الباحثون أنها تعود للأسباب التالية:- تناول الطعام غير النظيف
- شرب الماء غير النظيف
- التعرض للعاب شخص آخر مصاب
- غسل اليدين بانتظام قبل تناول أي طعام
- تناول الطعام المنظف جيداً
- التأكد من أن مصدر مياه الشرب نظيف وآمن
ويمكن أن تتمثل أبرز الأعراض التي يشير إليها موقع Health direct"" الأسترالي، بالتالي:
- الشعور بألم حارق في الجزء العلوي من البطن
- عسر الهضم
- التجشؤ
- الغثيان أو التقيؤ
- الانتفاخ
- فقدان الشهية
- الشعور بالتخمة
وتجدر الإشارة إلى أن الشعور بأي من هذه الأعراض، لا يعني بالضرورة الإصابة بجرثومة المعدة، ولكن من الممكن أن تنذر باحتمال وجودها، لذلك من الضروري استشارة الطبيب المختص الذي بدوره سيجري الاختبارات والفحوصات اللازمة لتشخيص الحالة.
المصدر: سي ان ان العربية
أحكام العيد وآدابه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن العيد اسم لكل ما يُعتاد ويعود وتكرر، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأمم سواء أكانت كتابية أم وثنية أم غير ذلك، وذلك لأن إقامة الأعياد ترتبط بغريزة وجبلّة طبع الناس عليها فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات يحتفلون فيها ويتجمّعون ويُظهرون الفرح والسرور.
وأعياد الأمم الكافرة ترتبط بأمور دنيوية كبداية سنة أو بدء موسم زرع أو اعتدال جو أو قيام دولة أو تنصيب حاكم ونحو ذلك. وترتبط أيضا بمناسبات دينية ككثير من أعياد اليهود والنصارى الخاصة بهم فمن أعياد النصارى مثلا العيد الذي يكون في الخميس الذي يزعمون أن المائدة أنزلت فيه على عيسى عليه الصلاة والسلام وعيد رأس السنة الكريسمس وعيد الشكر وعيد العطاء ويحتفلون به الآن في جميع البلاد الأوربية والأمريكية وغيرها من البلاد التي للنصرانية فيها ظهور وإن لم تكن نصرانية في الأصل وقد يشاركهم بعض المنتسبين إلى الإسلام ممن حولهم عن جهل أو عن نفاق.
وللمجوس كذلك أعيادهم الخاصة بهم مثل عيد المهرجان وعيد النيروز وغيرهما.
وللباطنية أيضا أعيادهم مثل عيد الغدير الذي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع فيه عليا رضي الله عنه بالخلافة وبايع فيه الأئمة الاثني عشر من بعده.
تميز المسلمين بأعيادهم
لقد دلّ قوله صلى الله عليه وسلم : إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا على اختصاص المسلمين بهذين العيدين لا غير وأنه لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بالكفار والمشركين في شيء مما يختص بأعيادهم، لا من طعام ولا من لباس، ولا إيقاد نيران ولا عبادة ولا يمكّن الصبيان من اللعب في أعيادهم، ولا إظهار الزينة، ولا يسمح لصبيان المسلمين بمشاركة الكفار في أعيادهم. وكل الأعياد الكفرية والبدعية محرمة كعيد رأس السنة وعيد الجلاء وعيد الثورة وعيد الشجرة وعيد الجلوس وعيد الميلاد وعيد الأم وعيد العمال وعيد النيل وعيد شم النسيم وعيد المعلم وعيد المولد النبوي.
وأما المسلمون فليس لهم إلا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى لما جاء عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ سنن أبي داود (1134).
وهذان العيدان هما من شعائر الله التي ينبغي إحياؤها وإدراك مقاصدها واستشعار معانيها.
وفيما يلي نتعرض لطائفة من أحكام العيدين وآدابهما في الشريعة الإسلامية.
حكم صوم يوم العيد
يحرم صوم يومي العيد لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ رواه مسلم (827).
حكم صلاة العيدين
ذهب بعض العلماء إلى وجوبها وهذا مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقالوا إن النبيﷺ واظب عليها ولم يتركها ولا مرة واحدة، واحتجوا بقوله تعالى فصل لربك وانحر أي صلاة العيد والنحر بعده وهذا أمر، وأن النبي ﷺأمر بإخراج النساء من البيوت لشهادتها، والتي ليس عندها جلباب تستعير من أختها. وذهب بعض العلماء إلى أنها فرض كفاية وهذا مذهب الحنابلة.
وذهب فريق ثالث إلى أن صلاة العيد سنة مؤكدة وهذا مذهب المالكية والشافعية، واحتجوا بحديث الأعرابي في أن الله لم يوجب على العباد إلا خمس صلوات. فينبغي على المسلم أن يحرص على حضورها وشهودها خصوصا وأنّ القول بوجوبها قول قوي ويكفي ما في شهودها من الخير والبركة والأجر العظيم والاقتداء بالنبي الكريم.
شروط الصحة والوجوب والوقت
اشترط بعض العلماء (وهم الحنفية والحنابلة) لوجوب صلاة العيدين الإقامة والجماعة. وقال بعضهم إنّ شروطها هي شروط صلاة الجمعة ما عدا الخطبة فإنّ حضورها ليس بواجب وجمهور العلماء على أن وقت العيدين يبتدئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب الرؤية المجردة ويمتد وقتها إلى ابتداء الزوال.
صفة صلاة العيد
قال عمر رضي الله عنه : صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى. وعن أبي سعيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة. والتكبير سبع في الركعة الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما. وعن عائشة رضي الله عنها : التكبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرات الركوع رواه أبو داود صحيح بمجموع طرقه.
ولو أدرك المأموم إمامه أثناء التكبيرات الزوائد يكبر مع الإمام ويتابعه ولا يلزمه قضاء التكبيرات الزوائد لأنها سنّة وليست بواجبة.
وأما ما يُقال بين التكبيرات فقد جاء عن حماد بن سلمة عن إبراهيم أن الوليد بن عقبة دخل المسجد وابن مسعود وحذيفة وأبو موسى في المسجد فقال الوليد : "إن العيد قد حضر فكيف أصنع، فقال ابن مسعود : يقول الله أكبر ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.. الخ" رواه الطبراني، وهو حديث صحيح مخرج في "الإرواء" وغيره.
القراءة في صلاة العيد
يستحب أن يقرأ الإمام في صلاة العيد بـ (ق) و (اقتربت الساعة) كما في صحيح مسلم : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ صحيح مسلم (891).
وأكثر ما ورد أنه ﷺ كان يقرأ في العيد بسبح والغاشية كما كان يقرأ بهما في الجمعة فقد جاء عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ صحيح مسلم (878)
وقال سمرة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) رواه أحمد وغير وهو "صحيح الإرواء "(3/116).
الصلاة قبل خطبة العيد
من أحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة كما ثبت في مسند أحمد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ : أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ "مسند أحمد" (1905)، والحديث في الصحيحين
ومما يدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي سعيد رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإذا كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له : غيرتم والله. فقال : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلنها قبل الصلاة رواه البخاري (956).
- الرخصة في الإنصراف أثناء الخطبة لمن أراد
عن عبد الله بن السائب قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب "إرواء الغليل" (3/96).
- عدم المبالغة في تأخيرها :
"خرج عبد الله بن بُشر، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم الفطر عيد الفطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال : إنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح ". رواه البخاري معلقا مجزوما به
النافلة في المصلى
لا نافلة قبل صلاة العيد ولا بعدها كما جاء عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما "سنن أبي داود "(1159)
وهذا إذا كانت الصلاة في المصلى أو في مكان عام وأما إن صلى الناس العيد في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد إذا دخله قبل أن يجلس.
إذا لم يعلموا بالعيد إلا من الغد
عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا : غُمّ علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد رواه الخمسة، "صحيح الإرواء" (3/102).
ومن فاتته صلاة العيد فالراجح أنه يجوز له قضاؤها ركعتين.
شهود النساء صلاة العيد
عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ قَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بِأَبِي نَعَمْ وَكَانَتْ لا تَذْكُرُهُ إِلا قَالَتْ بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى صحيح البخاري (324).
قوله : (عواتقنا) العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت، أو استحقت التزويج، أو هي الكريمة على أهلها، أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة، وكأنهم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العصر الأول من الفساد، ولم تلاحظ الصحابة ذلك بل رأت استمرار الحكم على ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله : (وكانت أختي) فيه حذف تقديره قالت المرأة وكانت أختي. قوله : (قالت) أي الأخت، قوله : (من جلبابها).. أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه. قوله : (وذوات الخدور) بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر بكسرها وسكون الدال، وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه. (فالحيّض) : هو بضم الحاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض أي البالغات من البنات أو المباشرات بالحيض مع أنهم غير طاهرات
قوله : (ويعتزل الحيض المصلى) قال ابن المنيِّر : الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال. فاستحب لهن اجتناب ذلك.
وقيل سبب منع الحُيّض من المصلى.. الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا صلاة، وقيل : لئلا يؤذين غيرهن بدمهن أو ريحهن.
وفي الحديث الحث على حضور العيد لكل أحد، وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى، وأن الحائض لا تهجر ذكر الله ولا مواطن الخير كمجالس العلم والذكر سوى المساجد، وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب.
وفي هذا الحديث من الفوائد أن من شأن العواتق والمخدرات عدم البروز إلا فيما أذن لهن فيه، وفيه استحباب إعداد الجلباب للمرأة، ومشروعية عارية الثياب. واستدل به على وجوب صلاة العيد.. وروى ابن أبي شيبة أيضا عن ابن عمر أنه كان يخرج إلى العيدين من استطاع من أهله.
وقد صرح في حديث أم عطية بعلة الحكم وهو شهودهن الخير ودعوة المسلمين ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته.
وقال الترمذي رحمه الله في سننه بعد أن ساق حديث أم عطية : "وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَرَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ وَرُوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ أَكْرَهُ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا الْخُلْقَانِ وَلا تَتَزَيَّنْ فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنْ الْخُرُوجِ وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : " لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ " وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ " الترمذي (495).
وقد أفتت بالحديث المتقدم أم عطية رضي الله عنها بعد النبي ﷺ بمدة كما في هذا الحديث ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالفتها في ذلك، وأما قول عائشة "لو رأى النبي ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد" فلا يعارض ذلك (ما دامت المرأة تخرج بالشروط الشرعية)، والأولى أن يخص السماح بالخروج بمن يؤمن عليها وبها الفتنة ولا يترتب على حضورها محذور ولا تزاحم الرجال في الطرق ولا في المجامع.
ويجب على الرجل تفقد أهله عند خروجهن للصلاة ليتأكد من كمال حجاب النساء، فهو راع ومسؤول عن رعيته، فالنساء يخرجن تفلات غير متبرجات ولا متطيبات، والحائض لا تدخل المسجد ولا المصلى ويمكن أن تنتظر في السيارة مثلاً لسماع الخطبة.
آداب العيد
الاغتسال
من الآداب الاغتسال قبل الخروج للصلاة فقد صح في الموطأ وغيره أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ : "كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى " الموطأ (428). وصح عن سعيد بن جبير أنه قال : "سنة العيد ثلاث المشي والاغتسال والأكل قبل الخروج "، وهذا من كلام سعيد بن جبير ولعله أخذه عن بعض الصحابة.
وذكر النووي رحمه الله اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد. والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد بل لعله في العيد أبرز.
الأكل قبل الخروج
من الآداب ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات لما رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ.. وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا البخاري (953).
وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم وإيذانا بالإفطار وانتهاء الصيام. وعلل ابن حجر رحمه الله بأنّ في ذلك سداً لذريعة الزيادة في الصوم، وفيه مبادرة لامتثال أمر الله. فتح (2/446)ومن لم يجد تمرا فليفطر على أي شيء مباح. وأما في عيد الأضحى فإن المستحب ألا يأكل إلا بعد الصلاة من أضحيته.
التكبير يوم العيد
وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون البقرة /185. وعن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين، قالا : "نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام". وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : (كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى) قال وكيع يعني التكبير "إرواء" (3/122).
وروى الدارقطني وغيره : "أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهد بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يخرج الإمام". وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : "كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا " "إرواء" (2/121).
ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام كان أمرا مشهورا جدا عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبة وعبدالرزاق والفريابي في كتاب " أحكام العيدين " عن جماعة من السلف ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول: (ألا تكبرون) وكان ابن شهاب الزهري رحمه الله يقول : " كان الناس يكبرون منذ يخرجون من بيوتهم حتى يدخل الإمام ".
ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد.
صفة التكبير
ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : "أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد". ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير. ورأى المحاملي بسند صحيح أيضاً عن ابن مسعود : "الله أكبر كبيراً الله أكبر كبيراً الله أكبر وأجلّ، الله أكبر ولله الحمد " "الإرواء " (3/126).
التهنئة
ومن آداب العيد التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيا كان لفظها مثل قول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنكم أو عيد مبارك وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة. وعن جبير بن نفير، قال : "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض، تُقُبِّل منا ومنك ". ابن حجر إسناده حسن، "الفتح" (2/446).
فالتهنئة كانت معروفة عند الصحابة ورخص فيها أهل العلم كالإمام أحمد وغيره وقد ورد ما يدل عليه من مشروعية التهنئة بالمناسبات وتهنئة الصحابة بعضهم بعضا عند حصول ما يسر مثل أن يتوب الله تعالى على امرئ فيقومون بتهنئته بذلك إلى غير ذلك. ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق ومحاسن المظهر الاجتماعية بين المسلمين. وأقل ما يقال في موضوع التهنئة أن تهنئ من هنأك بالعيد، وتسكت إن سكت كما قال الإمام أحمد رحمه الله : إن هنأني أحد أجبته وإلا لم أبتدئه.
التجمل للعيدين
عن عبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنه : قَالَ أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ.. رواه البخاري (948).
وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على التجمل لكنه أنكر عليه شراء هذه الجبة لأنها من حرير. وعن جابر رضي الله عنه قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة. صحيح ابن خزيمة (1765). وروى البيهقي بسند صحيح : " أن ابن عمر كان يلبس للعيد أجمل ثيابه ".
فينبغي للرجل أن يلبس أجمل ما عند من الثياب عند الخروج للعيد.
أما النساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجال الأجانب وكذلك يحرم على من أرادت الخروج أن تمس الطيب أو تتعرض للرجال بالفتنة فإنها ما خرجت إلا لعبادة وطاعة أفتراه يصح من مؤمنة أن تعصي من خرجت لطاعته وتخالف أمره بلبس الضيق والثوب الملون الجذاب الملفت للنظر أو مس الطيب ونحوه.
حكم الاستماع لخطبة العيد
قال ابن قدامة رحمه الله في كتابه "الكافي" (ص 234): فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، ويفارق خطبتي الجمعة في أربعة أشياء.. ثم قال :-
الرابع : أنهما سنة لا يجب استماعهما ولا الإنصات لهما، لما روى عبد الله بن السائب قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، فلما قضى الصلاة قال : (إنا نخطب من أراد أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب).
وقال النووي رحمه الله في كتابه "المجموع شرح المهذب" (ص 23) :
ويستحب للناس استماع الخطبة، وليست الخطبة ولا استماعها شرطاً لصحة صلاة العيد، لكن قال الشافعي : "لو ترك استماع خطبة العيد أو الكسوف أو الاستسقاء أو خطب الحج أو تكلم فيها أو انصرف وتركها كرهته ولا إعادة عليه".
وفي "الشرح الممتع على زاد المستنقع" للشيخ ابن عثيمين 5/192 :
قوله : (كخطبتي الجمعة) أي يخطب خطبتين على الخلاف الذي أشرنا إليه سابقاً، كخطبتي الجمعة في الأحكام حتى في تحريم الكلام، لا في وجوب الحضور، فخطبة الجمعة يجب الحضور إليها لقوله تعالى : يا آيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع وخطبتا العيد لا يجب الحضور إليهما، بل للإنسان أن ينصرف، لكن إذا بقي يجب عليه أن لا يكلم أحداً، وهذا ما يشير إليه قول المؤلف : (كخطبتي الجمعة).
وقال بعض أهل العلم، لا يجب الإنصات لخطبتي العيدين، لأنه لو وجب الإنصات لوجب الحضور، ولحرم الإنصراف، فكما كان الإنصراف جائزاً.. فالاستماع ليس بواجب.
ولكن على هذا القول لو كان يلزم من الكلام التشويش على الحاضرين حَرُم الكلام من أجل التشويش، لا من أجل الاستماع، بناء على هذا لو كان مع الإنسان كتاب أثناء خطبة الإمام خطبة العيد فإنه يجوز أن يراجعه، لأنه لا يشوش على أحد. أما على المذهب الذي مشى عليه المؤلف، فالاستماع واجب ما دام حاضراً.
الذهاب من طريق والعودة من آخر
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ رواه البخاري (986). وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يخرج ماشياً يصلي بغير أذان ولا إقامة ثم يرجع ماشياً من طريق آخر. قيل ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة، والأرض تحدّث يوم القيامة بما عُمل عليها من الخير والشرّ. وقيل لإظهار شعائر الإسلام في الطريقين. وقيل لإظهار ذكر الله، وقيل لإغاظة المنافقين واليهود وليرهبهم بكثرة من معه. وقيل ليقضى حوائج الناس من الاستفتاء والتعليم والاقتداء أو الصدقة على المحاويج أو ليزور أقاربه وليصل رحمه.
تنبيهات على بعض المنكرات
1- بعض الناس يعتقدون مشروعية إحياء ليلة العيد، ويتناقلون في ذلك حديثا لا يصح، وهو أن من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وهذا الحديث جاء من طريقين، أحدهما ضعيف والآخر ضعيف جدا، فلا يشرع تخصيص ليلة العيد بذلك من بين سائر الليالي، وأما من كان يقوم سائر الليالي فلا حرج أن يقوم في ليلة العيد.
2- اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع وغيرها، ومن المحزن أن يحدث هذا في أقدس البقاع ؛ في المساجد بل المسجد الحرام، فإن كثيرا من النساء - هداهن الله - يخرجن متجملات متعطرات، سافرات، متبرجات، ويحدث في المسجد زحام شديد، وفي ذلك من الفتنة والخطر العظيم ما لا يخفى، ولهذا لا بد للقائمين على ترتيب صلاة العيد من تخصيص أبواب ومسارات خاصة للنساء وأن يتأخّر خروج الرجال حتى ينصرف النساء.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا وأن يتوب علينا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المصدر : الإسلام سؤال و جواب
البرنامج اليومي في رمضان
- لزوم الفرائض في أوقاتها.
- المحافظة على الرواتب.
- صلاة التراويح.
- كثرة التلاوة.
- كثرة الذكر،مع أذكار الصباح والمساء، والصلاة.
- كثرة الدعاء.
- كثرة الاستغفار
- البر والصلة.
- الجود والبذل والإحسان.
- إطعام الطعام.
- متابعة المؤذن، وتحري الدعاء بعده، وهذا الوقت من أحرى أوقات الإجابة.
- تحري ساعة الإجابة كل ليلة.
1. لزوم الفرائض في أوقاتها.
أداء الفريضة في وقتها مع الجماعة أحب إلى الله من قيام العبد، وتلاوته، وعمرته، وسائر النوافل.
في الحديث القدسي: "وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه"
وإذا كانت العمرة في رمضان وهي نافلة تعدل حجة، فكيف بالفريضة التي هي ركن من أركان الإسلام.
2. المحافظة على الرواتب.
السنن الرواتب:
١-ركعتان قبل الفجر
٢-ركعتان قبل الظهر وأحيانا أربع، وركعتان بعدها
٣-ركعتان بعدالمغرب
٤-ركعتان بعدالعشاء
-قضاء الرواتب:
لا تفرط فيها، وإذا فاتتك لنوم أو نحوه، فيشرع لك قضاؤها، فتقضي سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وسنة الظهر بعد صلاة الظهر، وهكذا.
3. صلاة التراويح والقيام
قال ﷺ:
"إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة".
-قال سعيد بن جبير:"لأن أصلي مع إمام يقرأ ب(هل أتاك حديث الغاشية) أحب إلي من أن أقرأ مئة آية في صلاتي وحدي".
- لا تفوت أجر صلاة_التراويح مع الإمام،
ومن أراد التزود في بيته فنور على نور.
4. كثرة التلاوة.
رمضان شهر القرآن
- اجتهد في التلاوة، وتعدد الختمات.
فإنك إذا قرأت ساعة بالليل وساعة بالنهار، في كل ساعة ٣ أجزاء، تحصل من ذلك ٦ ختمات.
- وإذا لم يختم العبد في رمضان، فلن يختم في سائر السنة إلا أن يشاء الله.
- وعدم الختم خذلان يستوجب إدامة الدعاء برفع الغفلة عن القلب.
5. كثرة الذكر،مع أذكار الصباح والمساء، والصلاة.
يقول ابن_القيم: أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرًا، فأفضل الصوام أكثرهم ذكرًا لله
ومن الأذكار الجليلة:
١- (لا إله إلا الله، وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)١٠٠مرة
٢- (سبحان الله وبحمده)١٠٠مرة
٣- (رب اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم)١٠٠ مرة
- ولا ينبغي أن يفرط أحدٌ منا في هذه الأذكار العظيمة.
- ولا أحد أفضل ممن جاء بها إلا من زاد عليها.
- و أذكار الصباح والمساء و أذكار الصلاة
- الأذكار اليومية المئوية
6. كثرة الدعاء.
لابد أن يكون الدعاء ركنا أساسيا في برنامجك اليومي في رمضان
وتتحري أوقات الإجابة:
- عند الإفطار
- بين الأذان والإقامة
- السجود
- في الصلاة قبل السلام
- آخر الليل
- كثير من التحولات الكبرى للأفضل، حصلت بدعوة صادقة من قلب حاضر، ووافقت ساعة إجابة.
7. كثرة الاستغفار.
تمسك بالاستغفار مع الدعاء، وأكثر منهما، واصبر عليهما، وسترى من آثارهما مالم تحسب له حساباً، ولم يخطر لك على بال.
قال ابن تيمية: "إذا اجتهد الإنسان واستعان بالله تعالى، ولازم الاستغفار والاجتهاد، فلا بد أن يؤتيه الله من فضله مالم يخطر ببال".
وقال:" الاستغفار من أكبر الحسنات؛ فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله، أو غلبه الهوى على نفسه، أو تغير حاله في رزق أو غيره، فعليه بالتوبة والاستغفار؛ ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص".
8. البر والصلة.
روى الإمام البخاري في الأدب المفرد في باب من عال ثلاث أخوات، عن النبي ﷺ قال:
" لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة".
صلة الأقارب خاصة الوالدين، والإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات بالسلام والمال.
فيتأكد على الغني الموسر أن يصل أقاربه ويهديهم خاصة في رمضان اقتداء بهﷺ.
والناس في الصلة على أقسام ثلاثة:
١- (واصل) الذي يتفضل ولا يتفضل عليه.
٢- (مكافىء) الذي لا يزيد على ما يأخذ.
٣- (قاطع) الذي يتفضل عليه ولايتفضل.
9. الجود والبذل والإحسان.
قال ابن عباس رضي الله عنهما:
"كانﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان..فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة".
متفق عليه
- وذكر ابن القيم أن من أسباب إجابة الدعاء تقديم الصدقة بين يدي الدعاء.
- وكان ابن تيمية يفعل ذلك، يتصدق بين يدي مناجاته ربه.
10. إطعام الطعام.
- في صحيح البخاري :"سئل النبي ﷺ أي الإسلام خير؟ قال:" تطعم الطعام..".
- قال ابن تيمية:
وإعانة الفقراء بالإطعام في شهر رمضان هو من سنن الإسلام، فقد قال ﷺ:"من فطر صائما فله مثل أجره".
11. متابعة المؤذن، وتحري الدعاء بعده، وهذا الوقت من أحرى أوقات الإجابة.
- في الحديث عند الترمذي: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة".
- قال الباجي في "شرح الموطأ":
الإجابة في هذا الوقت هي الأكثر، و رد الدعاء فيه نادر.
- اجعلها لك عادة: الاجتهاد في الدعاء بعد كل أذان ولو خمس دقائق.
قال ابن القيم:
من أُلهم الدعاء فقد أريد به الإجابة.
12. تحري ساعة الإجابة كل ليلة.
قالﷺ:
"إن في الليل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة".
صحيح مسلم
- لو قسم العبد ساعات الليل، واجتهد في كل ليلة لأدركها في هذا الشهر الفضيل مرارا.
- وأحراها جوف الليل: (منتصف الليل ومابعده).
وفي الحديث: "أجوب الدعاء جوف الليل..".
منقول عن د. عبدالعزيز الشايع
هدية لشهر رمضان
هدية لشهر رمضان
مصحف ملون .. يقرأ الشيخ الآية مجودة ويأتي تفسيرها بعدها مباشرة .. تسمعون التلاوة والتفسير بالصوت وترون المصحف في نفس الوقت ...
https://easyquran.com/ar/video-hafs-table
احتفظوا به فى المذكرة عندكم واسمعوا كل يوم صفحه ..
عند فتحه ستجد الأعداد من 1 إلى رقم 604
اضغط على رقم الصفحه سترى الصفحه وتسمع الآيه وتفسيرها
إجعلها صدقه لك ولأهلك
〰〰〰〰〰〰
فضلاً وليس أمراً لايَقِف عَندك جَزىٰ الله خيراً من صممه ومن قام بإرساله
فالدال على الخير كفاعله
كيف تستعد لشهر رمضان ؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد :
جلسة تفكر وهدوء مع ورقة وقلم فكانت هذه الرسالة القصيرة التي بعنوان ( كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ) .
أرجو من الله أن تكون هذه النصيحة بداية انطلاقة لكل مسلم نحو الخير والعمل الصالح بدءاً من هذا الشهر الكريم وإلى الأبد بتوفيق الله فهو الجواد الكريم المنان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ؟؟
أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل :
- ممارسة الدعاء قبل مجئ رمضان ومن الدعاء الوارد :
- ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ).
- ( اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً ) .
ملاحظة : لم تخرج الأدعية ضمن المطوية والأول ضعفه الألباني رحمه الله في ضعيف الجامع ( 4395 ) ولم يحكم عليه في المشكاة والثاني لم نجده في تخريجاته.
- نيات ينبغي استصحابها قبل دخول رمضان :
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث القدسي ( إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا اكتبها له حسنة )
ومن النيات المطلوبة في هذا الشهر :
- نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر .
- نية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة .
- نية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله .
- نية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر ففيه تضاعف الأجور والثواب .
- نية تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس .
- نية العمل لهذا الدين ونشره بين الناس مستغلاً روحانية هذا الشهر .
- نية وضع برنامج ملئ بالعبادة والطاعة والجدية بالإلتزام به .
- المطالعة الإيمانية : وهي عبارة عن قراءة بعض كتب الرقائق المختصة بهذا الشهر الكريم لكي تتهيأ النفس لهذا الشهر بعاطفة إيمانية مرتفعة .
- إقرأ كتاب لطائف المعارف ( باب وظائف شهر رمضان ) وسوف تجد النتيجة .
- صم شيئاً من شعبان فهو كالتمرين على صيام رمضان وهو الاستعداد العملي لهذا الشهر الفضيل تقول عائشة رضي الله عنها ( وما رأيته صلى الله عليه وسلم أكثر صياماً منه في شعبان ) .
- استثمر أخي المسلم فضائل رمضان وصيامه : مغفرة ذنوب ،عتق من النار ،فيه ليلة مباركة ، تستغفر لك الملائكة ،يتضاعف فيه الأجر والثواب ،أوله رحمة وأوسطه مغفرة ... الخ . استثمارك لهذه الفضائل يعطيك دافعاً نفسياً للاستعداد له .
- استمع إلى بعض الأشرطة الرمضانية قبل أن يهل هلاله المبارك .
- تخطيط :
- استمع كل يوم إلى شريط واحد أو شريطين في البيت أو السيارة .
- استمع إلى شريط ( روحانية صائم ) وسوف تجد النتيجة .
- قراءة تفسير آيات الصيام من كتب التفسير .
- ( اجلس بنا نعش رمضان ) شعار ما قبل رمضان وهو عبارة عن جلسة أخوية مع من تحب من أهل الفضل والعمل الصالح تتذاكر معهم كيف تعيش رمضان كما ينبغي ( فهذه الجلسة الإيمانية تحدث أثراً طيباً في القلب للتهيئة الرمضانية ) .
- تخصيص مبلغ مقطوع من راتبك أو مكافأتك الجامعية لهذا الشهر لعمل بعض المشاريع الرمضانية مثل :
- صدقة رمضان .
- كتب ورسائل ومطويات للتوزيع الخيري .
- الاشتراك في مشروع إفطار صائم لشهر كامل .
- حقيبة الخير وهي عبارة عن مجموعة من الأطعمة توزع على الفقراء في بداية الشهر .
- الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية العمرة .
- تعلم فقه الصيام ( آداب وأحكام ) من خلال الدروس العلمية في المساجد وغيرها .
- حضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان .
- تهيئة من في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم .( من خلال الحوار والمناقشة في كيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم – ومن حلال المشاركة الأخوية لتوزيع الكتيبات والأشرطة على أهل الحي فإنها وسيلة لزرع الحس الخيري والدعوي في أبناء العائلة ) .
ثانياً : الاستعداد الدعوي:
يستعد الداعية إلى الله بالوسائل التالية :
- حقيبة الدعوة ( هدية الصائم الدعوية ) : فهي تعين الصائم وتهئ نفسه على فعل الخير في هذا الشهر .. محتويات هذه الحقيبة : كتيب رمضاني – مطوية – شريط جديد – رسالة عاطفية – سواك .... الخ .
- تأليف بعض الرسائل والمطويات القصيرة مشاركة في تهيئة الناس لعمل الخير في الشهر الجزيل .
- إعداد بعض الكلمات والتوجيهات الإيمانية والتربوية إعداداً جيداً لإلقائها في مسجد الحي .
- التربية الأسرية من خلال الدرس اليومي أو الأسبوعي .
- توزيع الكتيب والشريط الإسلامي على أهل الحي والأحياء المجاورة .
- دارية الحي الرمضانية فرصة للدعوة لا تعوض .
- استغلال الحصص الدراسية للتوجيه والنصيحة للطلاب .
- طرح مشروع إفطار صائم أثناء التجمعات الأسرية العامة والخاصة .
- الاستفادة من حملات العمرة من خلال الاستعداد لها دعوياً وثقافياً .
- التعاون الدعوي مع المؤسسات الإسلامية .
أخي الداعي : عليك بجلسات التفكر والإعداد للوسائل الجديدة أو تطوير الوسائل القديمة ليكون شهر رمضان بداية جديدة لكثير من الناس .
ثالثاً : مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان ( برنامج صائم ) :
قبل الفجر
- التهجد قال تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذرُ الآخرة ويرجو رحمة ربه ) الزمر : 39
- السحور : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه .
- الاستغفار إلى أذان الفجر قال تعالى ( وبالأسحار هم يستغفرون ) الذاريات :18 .
- أداء سنة الفجر: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) رواه مسلم .
بعد طلوع الفجر
- التبكير لصلاة الصبح قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً ) متفق عليه .
- الانشغال بالذكر والدعاء حتى إقامة الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود .
- الجلوس في المسجد للذكر وقراءة القرآن إلى طلوع الشمس : ( أذكار الصباح ) فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس . رواه مسلم .
- صلاة ركعتين : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ) رواه الترمذي .
- الدعاء بأن يبارك الله في يومك : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده ) رواه أبو داود .
- النوم مع الاحتساب فيه : قال معاذ رضي الله عنه إني لأحتسب نومتي كما احتسب قومتي .
- الذهاب إلى العمل أو الدراسة قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ) رواه البخاري .
- الانشغال بذكر الله طوال اليوم : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها ) رواه الطبراني .
- صدقة اليوم : مستشعراً دعاء الملك : اللهم أعط منفقاً خلفاً .
الظهر
- صلاة الظهر في وقتها جماعة مع التبكير إليها : قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن رسول الله علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه ) رواه مسلم .
- أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة ( وإن لبدنك عليك حقاً ) .
العصر
- صلاة العصر مع الحرص على صلاة أربع ركعات قبلها : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً ) رواه أبو داود والترمذي .
- سماع موعظة المسجد : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه الناس كان له كأجر حاج تاماً حجته ) رواه الطبراني .
- الجلوس في المسجد : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على الموزر أن يكرم الزائر ) رواه الطبراني بإسناد جيد .
المغرب
- الانشغال بالدعاء قبل الغروب قال النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم الصائم حتى يفطر ) أخرجه الترمذي .
- تناول وجبة الافطار مع الدعاء ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى ) رواه أبو داود .
- أداء صلاة المغرب جماعة في المسجد مع التبكير إليها .
- الجلوس في المسجد لأذكار المساء
- الاجتماع مع الأهل وتدارس ما يفيد : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن لزوجك عليك حقاً ) .
- الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح .
العشاء
- صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التبكير إليها .
- صلاة التراويح كاملة مع الإمام قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
- تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) متفق عليه .
برنامج مفتوح
زيارة ( أقارب . صديق . جار ) ممارسة النشاط الدعوي الرمضاني . مطالعة شخصية . مذاكرة ثنائية ( أحكام . آداب . سلوك .. الخ ) درس عائلي . تربية ذاتية . حضور مجلس الحي .
مع الحرص على الأجواء الإيمانية واقتناص فرص الخير في هذا الشهر الكريم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
الممارسات الخاطئة في الوقاية والتداوي، من الأمراض، بالقرآن والسنة
قال تعالى:(إنَّ الَّذِينَ اْتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائفٌ مِن الشََّيطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإذَا هُم مُّبصِرُونَ) (الأعراف:201) مقدمة إنَّ موضوع الوقاية والتداوي، بالقرآن والسنة، له صلة وثيقة بعقيدة المسلمين وبصحتهم البدنية والعقلية والإجتماعية. انتشرت عند بعض الدعاة، في هذه الأزمنة، ظاهرة الرقية. ولكن ولكثرة الممارسات الخاطئة المبتدعة في هذا المجال فقد أعلن كثير من الناس (خاصة الأطباء) استنكارهم لما يحدث. وامتد الاستنكار ليشمل أموراً حقيقية ثابتة في الكتاب والسنة. لذا فقد قمنا ببحث[1]، في موضوع العلاج بالقرآن والسنة، قصدنا به المساهمة في تأصيله من الجوانب الآتية:
أولا: الأمراض والأعراض المرضية التي ثبت من القرآن والسنة أنَّ سببها الشيطان.
ثانيا: مداخل الشيطان (أي العوامل) التي تتسبب في تلك الأعراض والأمراض.
ثالثا:هدي رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم،والسلف الصالح،في الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة.
رابعا: الممارسات الخاطئة المبتدعة في الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة.
أما في هذه الورقة فإننا سنركز، بإذن الله تعالى، على الممارسات الخاطئة المبتدعة في الوقاية والتداوي بالقرآن الكريم والسنة المطهرة.
تنقسم الأمراض في الشرع الإسلامي والطب التجريبي المعاصر إلى قسمين هما أمراض الأبدان[2]، وأمراض العقول (أي الأعصاب - الأنفس- القلوب- الأرواح)[3]. أما الأمراض الاجتماعية فهي تابعة لأمراض البدن أو العقل، متأثرة بها ومؤثرة فيها، وليست قسماً قائماً بذاته[4].
ثبت بالأدلة، من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، أن الشيطان يكون سببا في كثير من الأمراض والأعراض المرضية البدنية[5] والعقلية[6].
إن مداخل الشيطان (أي العوامل) التي تتسبب في دخول الشيطان على الإنسان وسيطرته عليه، مما يؤدي إلى ظهور الأمراض والأعراض المرضية، تنقسم إلى عوامل داخلية (يفعلها المريض بنفسه) كالكفر[7] وعدم تطبيق تعاليم الإسلام[8]. وعوامل خارجية (تُفْعَل بالمريض) وتشمل السحر والعين والحسد. إن كيفية تسبب الشيطان في مرض الإنسان من الأمور الغيبية التي يجب علينا أن نؤمن بها كما جاءت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة. وهذا يفرض على الأطباء المسلمين أن يضيفوا إلى الأسباب المادية المباشرة[9] لكل مرض يصيب الإنسان أسبابا غيبية خفية هي شياطين الجن والإنس[10].
إن الوقاية والعلاج من المرض، مطلقا، تستلزم المسلم أن يبدأ بنفسه بأسباب الوقاية والعلاج التي هدتنا اليها الشريعة الإسلامية. ثم على المريض أن لا ينسى أن يستخير الله تعالى قبل الذهاب لإستشارة الكادر الصحي المعالج لأسباب المرض المادية. بهذا يكون المسلم المريض قد قام بكافة المعالجات التي تحيط بالمرض من تداوٍ بالقرآن والسنة لإبعاد الأسباب الغيبية، وإستشارةٍ للكادر الطبي لإبعاد الأسباب المادية. وكثيراً لا يحتاج المسلم، بعد تعبده بإتخاذ أسباب الوقاية والعلاج من القرآن والسنة، للبحث عن الأسباب المادية للمرض. فيحفظ بذلك صحته من المضاعفات الجانبية للعمليات الجراحية وللأدوية الكيمائية والعشبية. كما يحفظ ماله ووقته من الضياع [11].
وقد أجمع العلماء على جواز الرقية في كلِّ مرض بقراءة القرآن والأدعية النبوية المأثورة عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم. كما أن أخذ الأجرة على الرقية الشرعية جائز[12]. أمَّا طلب الرقية من الآخرين فينافي تمام التوكل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل الجنَّة من أمتي سبعون ألف بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون)(متفق عليه).
بعد ترددنا على كثير من العيادات التي تمارس التداوي بالقرآن، ظهر لنا بعض الممارسات الخاطئة المبتدعة في الوقاية والعلاج بالقرآن الكريم والسنة المطهرة. ولا أظن أنَّ هذا الإستنتاج خاص بنا في السودان فقد جاء في أقوال كثير من العلماء والباحثين من بلدان أخرى ما يؤيد حدوث ذلك عندهم[13].
أولاً: الممارسات الخاطئة في الوقاية، من الأمراض، بالقرآن والسنة:
من الممارسات الخاطئة في الوقاية بالقرآن والسنة هو إستعمال ما يعرف بالتمائم[14]. وكثير من المعالجين الآن يصف الكمون كتميمة ويقول: إنَّ استعمال الكمون من سنّة الرسول صلى الله عليه وسلم، ناسين أو متناسين الفرق الشاسع بين استعماله كعلاج واللجؤ إليه كتميمة للوقاية. ولقد شاهدنا بعض التمائم وهي مخلوطة بالطلاسم غير المفهومة والأرقام التي يرمز بها إلى الجن. وقد منع جَمْع من العلماء المحققين تعليق القرآن مع أنه كلام الله سداً للذريعة ولأنه لم يكن من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: الممارسات الخاطئة في التداوي، من الأمراض، بالقرآن والسنة:
إن الممارسات الخاطئة في التداوي بالقرآن والسنة كثيرة نذكر منها على سبيل المثال ما يأتي:
- اتخاذ التداوي بالقرآن مهنة وحرفة
بالنظر إلى سيرة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسيرة أصحابه وسيرة علماء الإسلام الموثوق بعلمهم لم نسمع بأحد منهم اتخذ معالجة المرضى بالرقى حرفة واشتهر بها ولم نسمع أحداً من خلفاء المسلمين نصَّب قارئاً يقرأ على المرضى، كما يُنََّصب المفتون والقضاة.
وبعض القراء الذين يتخذون القراءة على الناس مهنة يظنون أن ذلك من المستحبات[15]، ومن استحب شيئاً لم يفعله رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون مع وجود الداعي له في عصرهم، قد أتى باباً من البدع.
إنَّ انتشار هذه الظاهرة قد يوهم بأنها هي الطريقة الصحيحة للرقية فيظل الناس يطلبون الرقية من غيرهم وتتعطل سنة رقية الأفراد لأنفسهم وانطراحهم بين يدي رب السماوات والأرض وسؤاله الشفاء. كما أنه قد يظن عوام الناس أنَّ لبعض القارئين خصوصية، ويعتقدون ارتباط الشفاء بهم فتطغى أهمية القارئ على أهمية المقروء، وهو كلام الله. وإذا نظرنا إلى عدد المعالجين بالقرآن نجد أنّ أعدادهم في تزايد ولا يكاد يخلو حي سكني منهم, ومع ذلك تجد الناس تشد الرحال من أماكن بعيدة بل ومن الولايات المختلفة قاصدين المعالج فلان, فترتبط المُعَالجَةَ بالمُعالِج حقيقة لا بتلاوة القرآن.
- استبدال مجالس العلم بجلسات للعلاج
ابتدع بعض المعالجين ما يعرف بجلسات العلاج بدلاً عن الرقية المباشرة على المريض، وأعتبرها عدد كبير من المسلمين من مجالس العلم والبركة. إن خروج المرضى وعودتهم من تلك الجلسات، دون أن يتلقوا علماً شرعياً، فيه إهدار كبير لأوقاتهم. وهدي رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الوقاية والعلاج من الأمراض هدياً شاملا، يقرأ فيه المريض القرآن والأذكار النبوية، بنفسه أو بمعاونة أحد محارمه، ويلتزم فيه بالأوامر الإلهية الأخرى[16] ويستعمل عسل النحل والماء المقروء عليه قرآن[17] والحبة السوداء وغيرها من الأدوية المادية التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة. وكل ذلك يحتاج إلى علم شرعي يبصر المريض به. وقد طلب رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من الشفاء بنت عبد الله أن تعلم زوجته حفصة رضي الله عنها رقية النَّمِلة[18]. وكذلك قال عبد الله بن مسعود لزوجته عندما قالت له: كانت عيني تقذف فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت. قال: إنِّما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كفَّ عنها، إنَّما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذهب البأس رب النَّاس، اشف أنت الشافي لا شفاء ألا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)[19]. فعلَّم عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، زوجته سبب المرض الذي اشتكت منه. ونبهها لما يحدث عند الرقية غير الشرعية. كما علَّمها الرقية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرق هو لها ولم يستعن بشخص آخر.
- الاستعانة بالجن ومحاولة معرفة المرض عن طريق الأحلام إن بعض المعالجين بالقرآن (أو يدًّعون ذلك) يستعينون بالجن والقرآن الكريم يقول (وأنًّه كان رِجَالٌ من الإنسِ يَعُوذون برجالٍ منَ الجنِ فزادوهم رَهَقاً)[20] ويجزم بعضهم بتلبس الجِّن للإنس[21] وبمقدرتهم على إخراجه ودعوته إلى الإسلام. والجزم بالغيب عرافة وهكذا إنتشرت العرافة والكهانة[22] بصورة جديدة تخفي نفسها خلف آيات من كتاب الله. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله إنَّ الكهان يحدثوننا بالشيء فنجده حقا قال: (تلك الكلمة يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة)[23]. كما أنه لا يجوز تصديق هؤلاء الكهان، قال صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد، صلى الله عليه وسلم ومن لم يصدقه فلا تقبل له صلاة أربعين يوماًًًً)[24].
ومن المعالجين من يبدأ الرقية بالقرآن ثم بألفاظ مبهمة وتمتمات غير واضحة. ذكرت المريضة (ح ـ) أن المعالج يذكر اسماً معيناً قبل بدء العلاج، وقال لها أن الروح التي في جسدها ليست شريرة ولذلك لا يخرجها!! وكذلك ذكرت المريضة (س ـ) غير متزوجة أن المعالج أعطاها ما يعرف بحمام بخور وآية جذب، وقال لها أنها بمجرد أن تتبخر به وتخرج إلى الشارع سوف ينظر إليها كل من تصادفه مما سيجلب لها الخطاب على حد زعمه. وكذلك إحدى المريضات أعطاها المعالج بخور فهي مندهشة لما أعطاها له، وتقول أنها عندما دفعت الأجر في البداية على أساس أنه تداو بالقرآن وليس تداو بالسحر! ويقول هذا المعالج في إحدى مقابلاتنا له: أن البخور يستعمل لطرد الشيطان لأنّ الشيطان يحب بعض الروائح ويكره بعضها الآخر. واستعمال البخور من المبتدعات[25]. وهذا عين ما يستعمله الدجالون الذين هم أوضح من المعالجين بالقرآن لأنّهم لا يدعون السنية في المعالجة.
واعترف المعالج حامد آدم موسى[26] بأنه كان يستعين بالجن في التداوي. ويقول: (حتى الشيخ الذي يقول لك اقرأ آية الكرسي وشيلوا الفاتحة يمكن أن يكون معه جن). وقال: (كان الجن يكون معي لحظة العلاج، واستدعيه بعد ذكر اسم الله واسم الملائكة واسم الجن والشياطين، والمريض أمامي لا يدري شيئا).
وكما قال عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، لزوجته فإنَّ الشياطين عندما ترى تعلق الناس بشخص ما قد تساعده وهو لا يشعر، لتزداد ثقة الناس بالشخص أكثر من ثقتهم بما يتلوه. وهذه الحال لو كانت من الكرامات فينبغي للمعالج أن يخاف من عاقبتها[27]. فكيف إذا كان لا يضمن أن يكون الأمر استدراجاً واحتيالاً من الشياطين.
كذلك يقول بعض المعالجين بأن كل رؤية مزعجة سببها المس[28]. ويطلبون من المريض أن يحكي لهم رؤياه المزعجة. وهذا فيه مخالفة لأمر رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن التحدث بالرؤى المخيفة وأمر من يفزع في نومه أن يقول: (أعوذ بكلمات الله التامات، من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)[29]. ويقول بعض المعالجين أنه قد رأى طريقة العلاج في نومه. ولكن ما يراه الشخص قد يكون بشرى خاصة به وليست سنة تتبع. قال صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا ثلاثة، فالرؤيا الصالحة بشرى من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا ممِّا يُحدِّث المرء نفسه … الحديث)[30].
إن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يأمر الصحابة بدعوة الجن للإسلام ولم يعلمهم ذلك. والدليل على ذلك قوله لابن مسعود رضي الله عنه (لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم ... الحديث)[31]. وفي رواية أخرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من ابن مسعود رضي الله عنه أن لا يجاوز المكان الذي خطه له وقال له (ما كان ذلك لك)[32]. كما أن ليس هناك دلالة لجواز استخدام الإنس للجن في المباحات[33].
إن الإستعانة بالجن تؤدي إلى الشرك والكفر ولا ضرورة إلى التداوي من المرض بكفر أو شرك. لأن ذلك قد لا ينفع بل قد يزيده شراً، ولأن في الحق ما يغني عن الباطل. ولا يمكن أن نقيس ذلك بالمكره على الكفر الذي يضطر إلى النطق به[34]. وهكذا يستدرج الشيطان الإنسان فيبدأ المعالج بالرغبة في العلاج بالقرآن (ولنوايا مختلفة منها الديني والدنيوي) ثم ينتهي بأن يكون واحدا من الدجالين ولكنه دجل باسم الدين. ولا يكتفي الشيطان منه بذلك، بل يظل على مسماه معالجا ومداويا بالقرآن فيغوي غيره من الناس. وكما نعلم فإن الشريعة جاءت لتكميل مصالح الدارين وأن الضرر (المرض) لا يزال بضرر أكبر. والاستعانة بالجن وإدعاء معرفة الغيب وسؤال العرافين وتصديقهم هو خروج من الملة[35].
- عدم مراعاة الآداب الشرعية لمعالجة الرجل للمرأة والمرأة للرجل انتهك بعض المعالجين الأعراض بدعوى الرقية فيكشفون عن صدور النساء وينالون من مواضع الفتنة في أجسادهن سواء بالنظر أو باللمس خلال مرحلة الصرع والتخبط. إن خطورة الأمر على المرأة المسلمة وبإسم العلاج بالقرآن دفعنا إلى الخوض في مثل هذه والأصل أن المرأة لا تتداوى عند رجل والرجل لا يتداوى عند إمرأة إذا كان هناك من بني جنسهم من يحسن التطبب. ولكن عند العلاج بالقرآن لا نحتاج إلى شخص متخصص، لأن الأمر مرتبط بالقرآن وليس بالقارئ. ويمكن بسهولة وجود محرم يقرأ على المريض العاجز عن القراءة بنفسه.
- تخصيص بعض السور والآيات للتداوي ولمعرفة سبب المرض يقول بعض المعالجين أن إخراج الجني غير المسلم يكون بتلاوة السور التي تؤذي الجن. كسورة يس وسورة الصافات وكل آية فيها ذكر الشياطين أو ذكر النار والعذاب. وسجل بعضهم أشرطة خصصوا فيها آيات للمس، وآيات للسحر، وآيات للعين، وآيات لعلاج الصداع، ... إلى آخره. فكيف يستطيع المعالج أن يجزم بايذاء وعذاب الجن ببعض الآيات والسور من كتاب الله التي يتخيرها هو دون الرجوع إلى الأدلة من القرآن الكريم والسنة الصحيحة!! والعلاج القرآني هو العلاج الشامل الكامل الذي لا تشخيص فيه ولا تحديد إلا بدليل شرعي. كما أن تشغيل جهاز التسجيل لا يغني عن الرقية.
_ الإيذاء البدني للمرضى
يقوم بعض المعالجين بالضرب المبرح العشوائي للمرضى. وبعضهم يضغط بإبهامي اليدين على الشرايين المؤدية إلى المخ لحجز الدم عن الوصول إلى المخ مما يؤدي إلى إصابة المريض بإغماء وتشنج ليثبت المعالج للحاضرين أن ذلك صرع من الجن. ويجهل هؤلاء خطورة هذا التصرف الذي قد يؤدي إلى خلل قاتل في دورة الدماغ الدموية.
إن الضرب المبرح لم يرد في الشرع كأسلوب من أساليب طرد الجن من بدن الإنسان، وإنما الذي ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو نهر الجن وزجرهم مثل قوله (ألعنك بلعنة الله ثلاثا ..الحديث)[36].
وأن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله، لا ينبغي أن تجعل شرعاً وسنة يهلك على ضوئها عدد غفير من المرضى المساكين، فشيخ الإسلام يرحمه الله كان من أعلم الناس وأحكمهم وأعرفهم بمصالح الشريعة وحفظها للأبدان والأرواح، وليت الذين يعالجون بالضرب يتأسون بشيخ الإسلام في باقي خصاله من العلم والعمل والصدق والإخلاص[37].
المسئولية الإعلامية والقانونية تجاه الممارسات الخاطئة في التداوي بالقران والسنة:
تناولت وسائل الإعلام المختلفة موضوع التداوي بالقرآن لعظم هذا الأمر وخطره على المجتمع، واختلاط أمره بأمر الشعوذة والدجل. من الإعلاميين من اعتبره سبق إعلامي دون مراعاة للجوانب السلبية والإيجابية فيه. ومنهم من تناوله بتوضيح الحقائق حوله من أجل تثبيت الحق الذي فيه وفضح البدع التي صاحبته. فمهمة الإعلام الإسلامي هو فضح المفاسد، التي يفعلها اللادينيون والجهلة والعلمانيون والمنافقون، وتصحيح ما يلزم تصحيحه وصبغ المجتمع بصفة الشرعية الإسلامية.
أما القانون الجنائي السوداني فيفتقر إلى مواد رادعة تعالج مثل هذه الممارسات.
خاتمة:
هذا بعض ما وقفنا عليه من أخطاء في ممارسة الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة بالسودان. ولابد من الانتباه والتوجيه بصورة واضحة وحاسمة، أنّ المسألة لا تقتصر على كونها بدعة بل هي باب من أبواب الشركيات فلا بدَّ من التوجيه والتبليغ والتبصير والتحذير حتى لا تشملنا فتنة لا تصيبنَّ الذين ظلموا منِّا خاصة.
ونوصي بالآتي:
أولاً: على كل مسلم (خاصة من يعمل في المجال الطبي) أن يتعلم ويطبق الهدي الشامل[38] لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة. وإن عجز عن القيام بذلك بنفسه عليه أن يستعين بأحد محارمه. كما عليه أن يجعل الإبتلاء بالمرض والمشاكل الإجتماعية، الناتجة عنه أو المسببة له، فرصة للتضرع والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
ثانياً: على القائمين بشئون الدعوة التصدي للممارسات المبتدعة في التداوي بالقرآن والسنة. والمراقبة الشرعية لكل ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة. وتشجيع إنشاء مجالس العلم الشرعي في كل الأحياء.
ثالثاً: على الجهات القانونية فرض عقوبات رادعة على الدجالين باسم الدين.
رابعاً: على الأطباء الإعتراف بوجود الأسباب الغيبية الخفية (الشيطان والعوامل المساعدة له)[39] وإضافتها للأسباب المادية المباشرة لكل مرض. كما عليهم أن يوجهوا المرضى على اتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الوقاية والتداوي من الأمراض.
اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ومن فتنة المحيا والممات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
--------------------------
[1] البحث بعنوان (أحكام التداوي بالقرآن) قدم لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن من جامعة أمدرمان الإسلامية، اعداد الأستاذة مفيدة عبد القادر على هجانا، إشراف الأستاذ الدكتور أحمد علي الأزرق، إشراف طبي الدكتورة نائلة مبارك كركساوي، رمضان 1422هـ = ديسمبر 2001م.
[2] وهي خلل يصيب الجانب المادي من الإنسان.
[3] وهي خلل في الجانب المعنوي من الإنسان.
[4] الأمراض وعداوة الشيطان للإنسان، د. آمال أحمد البشير، أخصائية طب المجتمع، ذو الحجة 1420هـ = مارس 2000م.
[5] مثل الطاعون والاستحاضة والصرع وغيرها.
[6] مثل الوسوسة والحزن والأرق والخوف والقلق والنسيان والجدل والكبر والغضب والعداوة والتفرق والتحدث عن الغيبيات (كالزار والعرافة) والمس (الجنون) وخلافها.
[7] يفقد الملحد صلته بنفسه لأن الله في الإنسان هو الحقيقة الوحيدة التي يعتبر الإنسان مجرد انعكاس لها (أ.د. مالك بدري).
[8] من أسباب عدم تطبيق تعاليم الإسلام هو الجهل بهذه التعاليم والابتداع فيها واتباع هوى النفس والمعاصي.
[9] كالميكروبات والعوامل المادية الأخرى التي يتحدث عنها الأطباء كأسباب للأمراض.
[10] بعض وسائل شياطين الإنس لإيذاء الناس (كالحسد والسحر والعين) تكون غيبا ونتهمها فقط كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما صرع سهل بن حنيف:(هل تتهمون به من أحد ...)(الموطأ: 2/938) .
[11] أنظر المرجع رقم 4.
[12] انظر المرجع رقم 1.
[13] أنظر الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة وحكم التفرغ لها واتخاذها حرفة، د. على نفيع العلياني، الرقية الشرعية بالقرآن والأدعية النبوية والتحصينات السبعة بالكتاب والسنة، أحمد بن محمود الديب، العلاج النفسي في ضوء الإسلام، محمد عبد الفتاح مهدي.
[14] التميمة تعني العوذ، وهي خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات (لسان العرب: 12/70، الفتح: 10/166).
[15] إنّهم يتذرعون بحديث (من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل), مسلم 14/187.
[16] مثل الإيمان وإخلاص النية لله تعالى وتعلم العلم الشرعي والإلتزام بالجماعة والصبر والصلاة والدعاء والتوبة والاستغفار والطاعات الأخرى والبعد عن المعاصي وعن البدع والأهواء. قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ مَا هُوَ شِفاءٌ وَرَحمةٌ للمؤمنينَ ولا يَزيدُ الظالمينَ إلا خَسَاراً) سورة الإسراء: الآية 82. وقال تعالى: (إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اْتَّبَعَكَ مِنَ اْلْغَاوِينَ) سورة الحجر: الآية 42.
[17] يشرب أو يمسح به مكان الألم. ويُتجنب الإستحمام به حتى لا يُعَرض هذا الماء للأوساخ والنجاسات. أما كتابة القرآن وغسله وشربه (تعرف في السودان بالمحاية) فلم يثبت عن رسولنامحمد صلى الله عليه وسلم.
[18] النملةهي قروح تخرج على الجنب وغيره من الجسد.والحديث صحيح أخرجه أحمدفي مسنده: 6/372.
[19] أبو داود كتاب الطب، رقم 3883/4، صححه الحاكم ووافقه الذهبي: 4/217.
[20] سورة الجن: الآية 6.
[21] يستدل بعض المعالجين بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما مرضت فأخبرها الرجل السندي بأن جاريتها قد سحرتها. ولكن السيدة عائشة رضي الله عنها لم تسأل هذا الرجل عن مرضها ولم تصدقه عندما أخبرها وإنما سألت الجارية التي اعترفت بأنها أحبت العتق لذلك سحرتها. (أخرجه البغوي في شرح السنة ج 12/189، اسناده صحيح).
[22] العرّاف أو الكاهن أو الساحر أو المنجِّم هو من له من الجن من يأتيه بالأخبار ويحدث عن الماضي والمستقبل ويكذب (المصباح المنير: 2/404، الفواكه الدواني: 2/446).
[23] شرح النووي، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان: 14/224.
[24] أخرجه أصحاب السنن وصححه الحاكم.
[25] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم: 3/1343.
[26] في محاضرة بمكتبة القيروان، بالخرطوم بعنوان السحر والعين وعلاجهما، جمادى الأولى ـ 1422هـ.
[27] الكِبْر وتزكية النفس منهي عنهما.
[28] المس يعني الجنون ولكن استعمال المعالجين لهذه الكلمة ليس له معنى واحداً دقيقاً.
[29] أ بو داود، كتاب الطب رقم (2893)، حسن.
[30] مسلم (شرح النووي) كتاب الرؤيا: 15/17.
[31] فتح الباري: 8/670-675، الجامع لأحكام القرآن: 16/212، ط دار الكتاب العربي 1387 ـ 1967م.
[32] الجامع لأحكام القرآن: 19/3-4.
[33] يستدل البعض على جواز ذلك بإخبار الجن لأهل المدينة بإنتصار الجيش (مجموعة الرسائل الكبرى:1/66) ولكن ما حدث كان بتقدير الله تعالى وحده (قال تعالى: ولله جنود السموات والأرض) ولم يكن هنالك طلب من المسلمين للجن بأن يخبروهم بهذه الأخبار.
[34] آكام المرجان في أحكام الجان، بدر الدين عمر عبد الله الشبلي، ص 113.
[35] إنّ مصالح الدين والدنيا مبنية على المحافظة على الضرورات الخمسة: ومنها الدين(الموافقات للشاطبي:2/8) الأقوال التي تخدش الحياء، ونستغفر الله تعالى من ذلك. فقد ذكرت المريضة (س ـ) بأن الشيخ طلب منها أن تحضر بعد الساعة العاشرة ليلاً. وبعد حضورها (بمفردها) أطفأ النور وفي اليوم التالي قال إنّ الذي كان من فعل القرين. وقالت المريضة (أ ـ) أن المعالج طلب منها كشف ساقيها ليتعرف ما إذا كان بها جن يقوم بإغتصابها أم لا وذلك في غرفة الكشف ولم يكن معها محرم. وكذلك مما استجد مكوث بعض الفتيات في منازل المعالجين بالقرآن، لمدة شهر أو شهرين وذك بحجة أنه سيحميها من الجن الذي سيأتيها من حين لآخر. وتقول المريضة (ل ـ) أن المعالج بالقرآن حَوَّلَها الى طبيب نفسي، يتعامل معه، وعندما ذهبت لعيادة هذا الطبيب وجدت صوراً لنساء عاريات معلقة على الحائط وطلب منها الطبيب الدخول منفردة بدون مرافق وكان يسترسل معها في الحديث في مختلف المواضيع. وعرفت أن هنالك ما يعرف عندهم بالمجموعات النسوية. وعندما حكت هذه المريضه لبعض زميلاتها عرفت أن هذا يكون لعلاج ما يعرف بعقدة الجنس وأن هذه المجموعات النسوية مجموعات للشذوذ الجنسي (السحاق).
[36] مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة: 5/28.
[37] محمد بن عبد الله الصغير ـرئيس قسم الأمراض النفسية في كلية الطب بمستشفى الملك خالد الجامعي، دراسة ميدانية في مجال الطب عن العين الحاسدة أو الحسودة وكان هدف هذه الدراسة استقراء نظرة المجتمع لهذه القضية، ومعرفة مدى بعدها عن النظرة الشرعية الصحيحة. (المعالجون بالقرآن رؤية شرعية لواقع معاش، هشام ومحمد علي الحافظ، ص 212-213).
[38] هذا الهدي الشامل فيه قراءة القرآن الكريم والأذكار النبوية الصحيحة والإلتزم بالأوامر الإلهية الأخرى واستعمال عسل النحل والحبة السوداء وغيرها من الأدوية المادية التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.
[39] العوامل المساعدة للشيطان بعضها عوامل داخلية يفعلها المريض بنفسه كالكفر وعدم تطبيق تعاليم الإسلام. وأخرى عوامل خارجية تُفْعَل بالمريض وهذه تشمل السحر والعين والحسد.
نقلاً عن موقع صيد الفوائد
